
عندما رأى رودولف كاسر العالم المتخصص في الدراسات القبطية مخطوطة البردي المحتوية على إنجيل يهوذا ابتهج للتو لوجود مخطوطة كهذه ولكنه في نفس الوقت ذعر للمستوى البائس الذي تدنت إليه حالة الوثيقة. وقد كان هذا العالم البارز قد تولى التعامل مع العديد من المخطوطات القديمة خلال حياته العملية الطويلة ولكنه لم تقع عينه أبداً على وثيقة مماثلة من حيث التلف الذي وصلت اليه.
المخطوطة هي عبارة عن كتاب قديم يتكون من صفحات إلا أن المخطوطة على خلاف اللفائف تكون مثبتة من أحد أطرافها داخل غلاف. إلا أن هذه المخطوطة تفككت بدرجة كبيرة حتى أنه لم يتم التعرف من أول مرة على الكتابات التي كانت تحتوي عليها.
فقد كان نظام التجميع قد انحل وتفرقت أوراق البردي إلى شذرات صغيرة كانت تتفتت عند أقل لمسة من اليد. وفي بعض المواضع اسودت الصفحات لدرجة جعلت الكتابة القبطية المكتوبة غير مقروءة.
وبعد القيام بالفحص الدقيق والعميق فقد تبين المزيد من التلف. فقد تم تغيير ترتيب الصفحات ترتيباً عشوائياً بواسطة الباعة الذي عرضوا المخطوطة للبيع وذلك ليروجوا للمخطوطة عن طريق عرض الصفحات الأكثر وضوحاً وجعلها في المقدمة. وبذلك فقد تغير الترتيب الأصلي للصفحات مما جعل عملية إعادة التجميع أكثر صعوبة وتعقيداً.
