عديد من الحقائق المادية التي توثق إنجيل يهوذا تم إثباتها وتأكيدها ليس فقط في ورق البردي الذي كتبت عليه المخطوطة ولكن أيضاً في الحبر الذي استخدم في كتابة وتدوين هذه المخطوطة القبطية العتيقة وقد أثبتت التحاليل أن الحبر المستخدم هو في حد ذاته يعتبر كشفاً هاماً وفريداً من نوعه.
وقد قامت مؤسسة مككرون أسوشييتس المتخصصة في التحاليل الشرعية للحبر بإجراء اختبار نفاذية الحبر على عينات من الحبر المستخدم في كتابة إنجيل يهوذا وذلك بواسطة المايكروسكوب الإلكتروني transmission electron microscopy (TEM)
وقد أدى هذا الاختبار إلى كشف اللثام عن المكونات التي استخدمت لصناعة هذا الحبر القديم كما كشفت عن تطابق هذه العناصر والمكونات مع العناصر التي كانت تستخدم لصناعة الحبر المعروف في القرين الثالث والرابع الميلاديين. ويتكون الحبر من مكون كربوني أسودعلى هيئة سخام واستخدم معه الصمغ اللاصق كمادة مثبتة
كما كشفت التحاليل الأخرى التي أجريت بواسطة مطياف رامان (Raman spectroscopy) أن الحبر المستخدم احتوى أيضاً على مكون معدني أصفر يشبه المادة المستخدمة في أحبار القرن الثالث الميلادي
وقد أوردت مككرون أسوشييتس في تقريرها أن إنجيل يهوذا قد تمت كتابته باستخدام شكل من أشكال الحبر القديم ذي المكونات المعدنيةوالذي احتوى على كميات ضئيلة من السخام (الهباب) الكربوني الأسود. وإذا تقرر هذا فإنه قد يكون هذا الحبر المستخدم هو شكل من أشكال الحبر غير المشهور "الحبر المفقود"والذي استخدم ما بين فترتين هما فترة استخدام الأحبار المصنوعة من الكربون والأحبار البديلة الأخرى المصنوعة من المواد المعنية الصفراء التي اشتهرت بعد ذلك خلال القرون الوسطى.
