سلسة وهم الوهية يسوع
( تفنيد يوحنا 1: 1 )
نسج النصوص و حياكة العقائد
للفنون انواع و اشكال متعددة بعدد الوان الحياة ذاتها فهناك الرسم و النحت و هناك الحشو و الخلط و النسج اما فن الفنون من وجهة نظر شخصية فهو النسج و الحياكة و ذلك لانك لو تأملت كل فن ستجد فيه هذا الفن الاساسى فلو اردت الرسم يجب ان تخطط لوحتك جيدا و تخلط الوانك بحنكة و هذا نوع من النسج و عندما تبدأ فى الرسم تظهر مهارتك فى استخدام المساحات و اسقاط الافكار و المشاعر و فى النهاية يكون قدر لوحتك على قدر مهارتك فى نسج ادواتها و حياكتها و احيانا يكون النسج هو الحياكة اكثر خطورة من ذلك فهو قد يحدد مصير الانسان الابدى و هذا يحدث اذا كان ما ينسج هو النصوص و ما يحاك هو العقائد و التى من المفترض ان تستقى او تستخلص من النص و لا تحاك منه و الفرق كبير بينهما فالاستقاء او الاستخلاص يحمل صبغة طبيعية و ادواته هى القواعد اللغوية و البحث المنهجى المحايد الذى ينتج عنه عقائد غير سابقة التجهيز على عكس الحياكة التى تنسج النص بالتغيير و التبديل و الحذف و الاضافة ثم تحيكه بالتفسير و تغيير المسميات فالاختلاف يصبح قراءة و المخطوطات تصبح انواع من النصوص منها الطويل و القصير و بعد الدمج و عمل اللازم ينتج المتوسط و ما نهاية انجيل مرقس ببعيد عنا و كل ذلك للخروج بعقائد سابقة التجهيز قد تحمل اثار بقع وثنية او تفوح منها رائحة وجبات فلسفية مع شىء من التحديث يناسب تطور التلميذ عن استاذة و مراحل ما بعد الاحداث التى تغير التاريخ و ايا كانت النتيجة يتبناها الاتباع على غير بصيرة و لا تناول عقلانى او موضوعى يستطيعوا به ان يشخصوا امام رب العالمين مدافعين عن انفسهم و عن ما اعتقدوه ليس عن معيانة بل عن اتباع نساجى النصوص و حائكى العقائد .
و لكن بمبضع الجراح دعونا نفكك المنسوج و نحل العقد موضحين اين كان الخلل فى النسيج و اين كانت العلة فى الحياكة و فى النهاية نحن لا نرغب إلا فى ان نصل و يصل معنا القارىء الى عقائد يرتضيها رب العالمين و ان نبلغ ما نعتقد انه الحق بعيدا عن التعصب و ملتزمين بأن لا ندعوا الى الله إلا بما يرضى الله فنرجوا من الله ان يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم .
و لنبدأ مع سلسلة وهم الوهية يسوع التى تتناول ادلة الوهية يسوع الوهمية فى صورة بحوث متوالية نتناول فى كل بحث عدد من هذة الاعداد و ما يرتبط منها بصورة مباشرة من اعداد او حسب طول البحث و هذة هى البداية .
كلنا سمع احدهم يستدل او ناقش احدهم فى يوحنا 1: 1 كدليل على الوهية يسوع الوهمية :
http://scripturetext.com/john/1-1.htm
يوحنا 1: 1
Joh 1:1
(SVD) في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.
(ALAB) في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة هو الله .
(GNA) في البدء كان الكلمة،والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.
(JAB) في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله.
(KJV+) In1722 the beginning746 was2258 the3588 Word,3056 and2532 the3588 Word3056 was2258 with4314 God,2316 and2532 the3588 Word3056 was2258 God.2316
(GNT-BYZ+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
(GNT-WH+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
(HNT) בראשית היה הדבר והדבר היה את האלהים ואלהים היה הדבר׃
(FDB) Au commencement était la Parole; et la Parole était auprès de Dieu; et la Parole était Dieu.
(Vulgate) in principio erat Verbum et Verbum erat apud Deum et Deus erat Verbum
المخطوطة السينائية :
http://www.csntm.org/Manuscripts/GA%2001/GA01_048a.jpg

المخطوطة الفاتيكانية :
http://www.csntm.org/Manuscripts/GA%2003/GA03_060a.jpg

المخطوطة السكندرية :
http://www.csntm.org/Manuscripts/GA%2002/GA02_045a.jpg

و يستدل بعض اهل الكتاب من هذا العدد على الوهية يسوع استنادا الى عدة نقاط :
1- فى البدء تعنى فى الازل اذا من كان فى الازل عند الله هو اله .
2- كان تستخدم للمذكر إذا فالمقصود شخص مذكر اذا هو يسوع .
3- الكلمة هو هذا الشخص( الابن ) و هو الله الظاهر فى الجسد .
4- اذا كان هذا الكائن عند الله فهو الله .
5- صرح العدد ان الكلمة هو الله صراحة فلم يبقى حجة للمفندين ليوحنا 1: 1
فدعونا نتناول هذا العدد كلمة بكلمة موضحين معناها من القواميس و الاستخدام الكتابى لها مبرزين الجانب اللغوى الذى هو الاساس التى تفهم عليه النصوص
في البدء
يوحنا 1: 1
http://scripturetext.com/john/1-1.htm
Joh 1:1
(SVD) في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.
(ALAB) في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة هو الله .
(GNA) في البدء كان الكلمة،والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.
(JAB) في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله.
(KJV+) In1722 the beginning746 was2258 the3588 Word,3056 and2532 the3588 Word3056 was2258 with4314 God,2316 and2532 the3588 Word3056 was2258 God.2316
(GNT-BYZ+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
(GNT-WH+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
(HNT) בראשית היה הדבר והדבר היה את האלהים ואלהים היה הדבר׃
(FDB) Au commencement était la Parole; et la Parole était auprès de Dieu; et la Parole était Dieu.
(Vulgate) in principio erat Verbum et Verbum erat apud Deum et Deus erat Verbum
G1722
ἐν
en
en
A primary preposition denoting (fixed) position (in place, time or state), and (by implication) instrumentality (medially or constructively), that is, a relation of rest (intermediate between G1519 and G1537); “in”, at, (up-) on, by, etc.: - about, after, against, + almost, X altogether, among, X as, at, before, between, (here-) by (+ all means), for (. . . sake of), + give self wholly to, (here-) in (-to, -wardly), X mightily, (because) of, (up-) on, [open-] ly, X outwardly, one, X quickly, X shortly, [speedi-] ly, X that, X there (-in, -on), through (-out), (un-) to(-ward), under, when, where (-with), while, with (-in). Often used in compounds, with substantially the same import; rarely with verbs of motion, and then not to indicate direction, except (elliptically) by a separate (and different) prep.
G746
ἀρχή
archē
ar-khay'
From G756; (properly abstract) a commencement, or (concrete) chief (in various applications of order, time, place or rank): - beginning, corner, (at the, the) first (estate), magistrate, power, principality, principle, rule.
G756
ἄρχομαι
archomai
ar'-khom-ahee
Middle voice of G757 (through the implication of precedence); to commence (in order of time): - rehearse from the) begin (-ning).
G757
ἄρχω
archō
ar'-kho
A primary verb; to be first (in political rank or power): - reign (rule) over.
و عندما يسمع قارىء كتاب اهل الكتاب جملة ( فى البدء ) سوف يتذكر مباشرة اول جمله فى العهد القديم و هى ايضا ( فى البدء ) و دعونا نعود للعهد القديم و نبحث سويا ماذا كانت تعنى جملة ( فى البدء ) فى سفر التكوين :
http://scripturetext.com/genesis/1-1.htm
تكوين 1: 1
Gen 1:1
(SVD) في البدء خلق الله السماوات والارض.
(ALAB) في البدء خلق الله السماوات والأرض،
(GNA) في البدء خلق الله السماوات والأرض،
(JAB) في البدء خلق الله السموات والأرض
(KJV+) In the beginning7225 God430 created1254 (853) the heaven8064 and the earth.776
(HOT+) בראשׁית7225 ברא1254 אלהים430 את853 השׁמים8064 ואת853 הארץ׃776
H7225
ראשׁית
rê'shîyth
ray-sheeth'
From the same as H7218; the first, in place, time, order or rank (specifically a firstfruit): - beginning, chief (-est), first (-fruits, part, time), principal thing.
(LXX) Ἐν ἀρχῇ ἐποίησεν ὁ θεὸς τὸν οὐρανὸν καὶ τὴν γῆν.
(Brenton) In the beginning God made the heaven and the earth.
(FDB) Au commencement Dieu créa les cieux et la terre.
(Vulgate) in principio creavit Deus caelum et terram
الان قارن بين هذة الكلمه اليونانيه الموجودة فى الترجمة السبعينية ( Ἐν ἀρχῇ ) المترجمه من العبريه ( בראשית ) فى سفر التكوين 1: 1 و الكلمه اليونانيه ( Ἐν ἀρχῇ ) فى يوحنا 1: 1 هل ترى اى فرق؟ بالطبع لا . و هذا يعنى انها تعنى نفس المعنى و يؤكد ذلك ترجمتها الى الانجليزيه فى كل منهما ( In the beginning )
و ترجمتها الى الفرنسية Au commencement و ترجمتها ال اللاتينية in principio و ترجمتها الى العربيه فى كل منهما ايضا ( فى البدء ) .
و الان دعونا نبحث فى قاموس عبرى عن معنى كلمة ( בראשית )
http://www.milon.co.il/general/general.php?term=%D7%91%D7%A8%D7%90%D7%A9%D7%99%D7%AA
בראשית
adv. in the beginning
كما نرى صفه تعنى فى البدء و يعلق القاموس بعد تعريفنا بالمعنى فيقول :
Genesis (, Greek: Γένεσις, having the meanings of "birth", "creation", "cause", "beginning", "source" and "origin") is the first book of the Torah, the first book of the Tanakh and also the first book of the Christian Old Testament. As Jewish tradition considers it to have been written by Moses, it is sometimes also called The First Book of Moses.
و مما سبق يتضح يتضح للقارىء ان فى البدء تعنى فى بداية الخلق و ليس كما يحلو للمفسرى اهل الكتاب ان يفسروها فى يوحنا 1: 1 على اساس انها فى الازل و الازل كلمه تعنى اللا بدايه و ليس ايضا كما يعتقد البعض انها تعنى زمن و لكنه زمن سحيق . اذا فهى تعنى اللا زمان و هى لا تطبق الا على الاله الحق الذى هو كامل و هو خالق الزمان و يكون الزمان تحت سيطرته . و هذا المعنى لا ينطبق على السموات و الارض و خلقها لانها شىء محدث و ليس ازلى (لا زمانى ) .
و لكى نثبت ان Ἐν ἀρχῇ تعنى بداية فى زمن محدد و ليس الازل بما لا يدع مجال للشك دعونا نستعرض هذة الاعداد :
اعمال الرسل 11: 15
Act 11:15
(SVD) فلما ابتدأت أتكلم حل الروح القدس عليهم كما علينا أيضا في البداءة.
(ALAB) ولما ابتدأت أتكلم، حل الروح القدس عليهم كما حل علينا في البداية
(GNA) فلما بدأت أتكلم، نزل الروح القدس عليهم مثلما نزل علينا نحن في البدء.
(JAB) فما إن شرعت أتكلم حتى نزل الروح القدس عليهم كما نزل علينا في البدء.
(KJV+) And1161 as I3165 began756 to speak,2980 the3588 Holy40 Ghost4151 fell1968 on1909 them,846 as5618, (2532) on1909 us2248 at1722 the beginning.746
(GNT-BYZ+) εν1722 PREP δε1161 CONJ τω3588 T-DSN αρξασθαι756 V-AMN με1473 P-1AS λαλειν2980 V-PAN επεπεσεν1968 V-2AAI-3S το3588 T-NSN πνευμα4151 N-NSN το3588 T-NSN αγιον40 A-NSN επ1909 PREP αυτους846 P-APM ωσπερ5618 ADV και2532 CONJ εφ1909 PREP ημας1473 P-1AP εν1722 PREP αρχη746 N-DSF
(GNT-WH+) εν1722 PREP δε1161 CONJ τω3588 T-DSN αρξασθαι756 V-AMN με1473 P-1AS λαλειν2980 V-PAN επεπεσεν1968 V-2AAI-3S το3588 T-NSN πνευμα4151 N-NSN το3588 T-NSN αγιον40 A-NSN επ1909 PREP αυτους846 P-APM ωσπερ5618 ADV και2532 CONJ εφ1909 PREP ημας1473 P-1AP εν1722 PREP αρχη746 N-DSF
(HNT) וכאשר החילותי לדבר צלחה עליהם רוח הקדש כאשר צלחה עלינו בתחילה׃
(FDB) Et comme je commençais à parler, l'Esprit Saint tomba sur eux, comme aussi il est tombé sur nous au commencement.
(Vulgate) cum autem coepissem loqui decidit Spiritus Sanctus super eos sicut et in nos in initio
فليبى 4: 15
Php 4:15
(SVD) وأنتم أيضا تعلمون أيها الفيلبيون أنه في بداءة الإنجيل، لما خرجت من مكدونية، لم تشاركني كنيسة واحدة في حساب العطاء والأخذ إلا أنتم وحدكم.
(ALAB) وتعرفون أيضا، يامؤمني فيلبي، أنه عند ابتداء خدمتي للإنجيل، إذ انطلقت من مقاطعة مقدونية، ما من كنيسة ساهمت معي في حساب العطاء والأخذ إلا أنتم وحدكم.
(GNA) وأنتم تعرفون، يا أهل فيلبي، أن ما من كنيسة منذ بدء عملي التبشيري، عندما تركت مكدونية، شاركتني في حساب الأخذ والعطاء إلا أنتم وحدكم.
(JAB) وإنكم تعلمون، يا أهل فيلبي، أنه ما من كنيسة في بدء إعلان البشارة، لما تركت مقدونية، أجرت علي حسابا بمنه وإليه إلا أنتم وحدكم،
(KJV+) Now1161 ye5210 Philippians5374 know1492 also,2532 that3754 in1722 the beginning746 of the3588 gospel,2098 when3753 I departed1831 from575 Macedonia,3109 no3762 church1577 communicated2841 with me3427 as concerning1519, 3056 giving1394 and2532 receiving,3028 but1508 ye5210 only.3441
(GNT-BYZ+) οιδατε1492 V-RAI-2P δε1161 CONJ και2532 CONJ υμεις4771 P-2NP φιλιππησιοι5374 N-VPM οτι3754 CONJ εν1722 PREP αρχη746 N-DSF του3588 T-GSN ευαγγελιου2098 N-GSN οτε3753 ADV εξηλθον1831 V-2AAI-1S απο575 PREP μακεδονιας3109 N-GSF ουδεμια3762 A-NSF-N μοι1473 P-1DS εκκλησια1577 N-NSF εκοινωνησεν2841 V-AAI-3S εις1519 PREP λογον3056 N-ASM δοσεως1394 N-GSF και2532 CONJ ληψεως3028 N-GSF ει1487 COND μη3361 PRT-N υμεις4771 P-2NP μονοι3441 A-NPM
(GNT-WH+) οιδατε1492 V-RAI-2P δε1161 CONJ και2532 CONJ υμεις4771 P-2NP φιλιππησιοι5374 N-VPM οτι3754 CONJ εν1722 PREP αρχη746 N-DSF του3588 T-GSN ευαγγελιου2098 N-GSN οτε3753 ADV εξηλθον1831 V-2AAI-1S απο575 PREP μακεδονιας3109 N-GSF ουδεμια3762 A-NSF-N μοι1473 P-1DS εκκλησια1577 N-NSF εκοινωνησεν2841 V-AAI-3S εις1519 PREP λογον3056 N-ASM δοσεως1394 N-GSF και2532 CONJ λημψεως3028 N-GSF ει1487 COND μη3361 PRT-N υμεις4771 P-2NP μονοι3441 A-NPM
(HNT) וידעים גם־אתם פיליפיים ש בראשית הבשורה כצאתי ממקדוניא לא־התחברה לי אחת מן־הקהלות למשא ומתן כי אם־אתם בלבד׃
(FDB) Or vous aussi, Philippiens, vous savez qu'au commencement de l'évangile, quand je quittai la Macédoine, aucune assemblée ne me communiqua rien, pour ce qui est de donner et de recevoir, excepté vous seuls;
(Vulgate) scitis autem et vos Philippenses quod in principio evangelii quando profectus sum a Macedonia nulla mihi ecclesia communicavit in ratione dati et accepti nisi vos soli
و العدد القادم يوضح استخدام السبعينية لهذا التعبير :
ارميا 49: 34
Jer 49:34
(SVD) كلمة الرب التي صارت إلى إرميا النبي على عيلام في ابتداء ملك صدقيا ملك يهوذا:
(ALAB) النبوءة التي أوحى بها الرب إلى إرميا عن عيلام في مستهل حكم صدقيا ملك يهوذا:
(GNA) وقال الرب لإرميا النبي على عيلام، في بدء عهد صدقيا ملك يهوذا:
(JAB) كلام الرب الذي كان إلى إرميا النبي في عيلام، في مطلع ملك صدقيا، ملك يهوذا، قائلا:
(KJV+) The word1697 of the LORD3068 that834 came1961 to413 Jeremiah3414 the prophet5030 against413 Elam5867 in the beginning7225 of the reign4438 of Zedekiah6667 king4428 of Judah,3063 saying,559
(HOT+) אשׁר834 היה1961 דבר1697 יהוה3068 אל413 ירמיהו3414 הנביא5030 אל413 עילם5867 בראשׁית7225 מלכות4438 צדקיה6667 מלך4428 יהודה3063 לאמר׃559
(LXX) (25:20) ἐν ἀρχῇ βασιλεύοντος Σεδεκιου τοῦ βασιλέως ἐγένετο ὁ λόγος οὗτος περὶ Αιλαμ.
(FDB) La parole de l'Éternel, qui vint à Jérémie le prophète, sur Élam, au commencement du règne de Sédécias, roi de Juda, disant:
(Vulgate) quod factum est verbum Domini ad Hieremiam prophetam adversus Aelam in principio regni Sedeciae regis Iuda dicens
و مع ان هذا التعبير مستخدم مرات عدة فى الكتاب الا اننا نرى ان الامر الى هنا واضح و لن نزيد لعدم الاطالة و لكننا سوف نختم هذا الاستدلال بعدد تناولناه بالتفصيل فى بحث اخر و لكن وجدنا انه من الضرورى ان يساق فى هذا الموضوع لأن الموضع هو موضع تفنيد استدلال على ازلية شخصية ما و لذلك اذا اثبتنا من خلال نفس التعبير انه مخلوق يكون فى هذا ضحد تام للاستدلال على ازليته :
اعمال الرسل 3: 14
Rev 3:14
(SVD) واكتب إلى ملاك كنيسة اللاودكيين: «هذا يقوله الآمين، الشاهد الأمين الصادق، بداءة خليقة الله.
(ALAB) واكتب إلى ملاك الكنيسة في لاودكية: إليك ما يقوله الحق، الشاهد الأمين الصادق، رئيس خليقة الله:
(GNA) واكتب إلى ملاك كنيسة لاودكية: «هذا ما يقول الآمين، الشاهد الأمين الصادق، رأس خليقة الله:
(JAB) وإلى ملاك الكنيسة التي باللاذقية، أكتب: إليك ما يقول الآمين، الشاهد الأمين الصادق، بدء خليقة الله:
(KJV+) And2532 unto the3588 angel32 of the3588 church1577 of the Laodiceans2994 write;1125 These things3592 saith3004 the3588 Amen,281 the3588 faithful4103 and2532 true228 witness,3144 the3588 beginning746 of the3588 creation2937 of God;2316
(GNT-BYZ+) και2532 CONJ τω3588 T-DSM αγγελω32 N-DSM της3588 T-GSF εν1722 PREP λαοδικεια2993 N-DSF εκκλησιας1577 N-GSF γραψον1125 V-AAM-2S ταδε3592 D-APN λεγει3004 V-PAI-3S ο3588 T-NSM αμην281 HEB ο3588 T-NSM μαρτυς3144 N-NSM ο3588 T-NSM πιστος4103 A-NSM και2532 CONJ αληθινος228 A-NSM η3588 T-NSF αρχη746 N-NSF της3588 T-GSF κτισεως2937 N-GSF του3588 T-GSM θεου2316 N-GSM
(GNT-WH+) και2532 CONJ τω3588 T-DSM αγγελω32 N-DSM της3588 T-GSF εν1722 PREP λαοδικεια2993 N-DSF εκκλησιας1577 N-GSF γραψον1125 V-AAM-2S ταδε3592 D-APN λεγει3004 V-PAI-3S ο3588 T-NSM αμην281 HEB ο3588 T-NSM μαρτυς3144 N-NSM ο3588 T-NSM πιστος4103 A-NSM και2532 CONJ | [ο]3588 T-NSM | | αληθινος228 A-NSM η3588 T-NSF αρχη746 N-NSF της3588 T-GSF κτισεως2937 N-GSF του3588 T-GSM θεου2316 N-GSM
(HNT) ואל־מלאך קהל לודקיא כתב כה אמר האמן העד הנאמן והאמתי ראשית בריאת האלהים׃
(FDB) Et à l'ange de l'assemblée qui est à Laodicée, écris: Voici ce que dit l'Amen, le témoin fidèle et véritable, le commencement de la création de Dieu:
(Vulgate) et angelo Laodiciae ecclesiae scribe haec dicit Amen testis fidelis et verus qui est principium creaturae Dei
و سوف نلاحظ ان الكلمة αρχη اتت تسبقها اداة التعريف η و المتخصص فى اليونانية يعرف ان هذة الاداة تخص المفرد الفاعل و يعرف حالة اعراب αρχη كإسم مؤنث ينتهى بحرف η و هكذا يكون يسوع البداية لخليقة الله وهكذا يتضح ان يسوع مخلوق من ضمن مخلوقات الله و تكون الخلاصه هى ان تعبير فى البدء المستخدم فى يوحنا تعنى فى زمن محدد و ليس فى الازل و هذا يؤدى بنا إذا اقررنا الفهم التقليدى الى ان يسوع الكلمة مخلوق و مستحدث و ليس ازلى و خلق الالة او استحداثه بالطبع يفقده صفة الالوهية لأنه يفقده صفة الكمال التى تستدعيه الالوهية الحقة و ليست الالوهية الوثنية التى لا تعنيها إذا كان الاله مخلوقا او مصنوعا او مسبوكا او مستحدثا .
كان
http://scripturetext.com/john/1-1.htm
يوحنا 1: 1
Joh 1:1
(SVD) في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.
(ALAB) في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة هو الله .
(GNA) في البدء كان الكلمة،والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.
(JAB) في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله.
(KJV+) In1722 the beginning746 was2258 the3588 Word,3056 and2532 the3588 Word3056 was2258 with4314 God,2316 and2532 the3588 Word3056 was2258 God.2316
(GNT-BYZ+) εν1722 PREP αρχη746N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
(GNT-WH+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
G1510
εἰμί
eimi
i-mee'
First person singular present indicative; a prolonged form of a primary and defective verb; I exist (used only when emphatic): - am, have been, X it is I, was. See also G1488, G1498, G1511, G1527, G2258, G2071, G2070, G2075, G2076, G2771, G2468, G5600.
ην verb - imperfect indicative - third person singular
en ane
I (thou, etc.) was (wast or were) -- + agree, be, have (+ charge of), hold,
use, was(-t), were.
(HNT) בראשית היה הדבר והדבר היה את האלהים ואלהים היה הדבר׃
(FDB) Au commencement était la Parole; et la Parole était auprès de Dieu; et la Parole était Dieu.
(Vulgate) in principio erat Verbum et Verbum erat apud Deum et Deus erat Verbum
اما فى اللغة اليونانية فالكلمة هى ην وهى تصريف فعل الكينونة εἰμί فى الماضى المستمر للغائب و التى تعنى كان او كانت و هنا اللغة اليونانية كاللغة الانجليزية لا يمكن فيها التفريق بين المذكر و المؤنث من خلال فعل الكينونة وكذلك الحال فى الترجمات الانجليزية حيث تترجم was و الترجمات الفرنسية ايضا فعل الكينونة هو était و الذى لا يمكن استيضاح المؤنث و المذكر من خلاله.
و لكن يختلف الحال فى الترجمات الى اللغة العربية فتعبير ( كان ) فى اللغة العربية هو فعل كينونة خاص بالمذكر فلا استطيع مثلا ان اقول ( كان الفتاة على خلق ) بل يجب ان اقول ( كانت الفتاة على خلق ) و لكن لماذا هنا جاء التعبير فى يوحنا 1: 1 يدل على المذكر ؟ هل ما سيأتى بعده كلمة مذكرة الجنس ؟ و هل حتى لو جاءت الكلمة التى بعدها مذكرة الجنس فهل من قواعد و فن الترجمة ان تذكر الكلمة التى اصبحت مؤنثة بعد ترجمتها ام أن هذا يمهد لحياكة عقيدة ما ؟ دعونا نرى كيف يحيك المفسرون مع المترجمون من نسيج النصوص المنسوج سلفا عقائد مناسبة رغم ان النص يجب ان تستخلص منه العقائد و لا تفصل و و دعونا فى دراستنا هذة نستخدم ادوات الاستخلاص التى هى القواعد اللغوية و المنهجية بعيدا عن التعصب .
ال
http://scripturetext.com/john/1-1.htm
Joh 1:1
(SVD) في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.
(ALAB) في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة هو الله .
(GNA) في البدء كان الكلمة،والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.
(JAB) في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله.
(KJV+) In1722 the beginning746 was2258 the3588 Word,3056 and2532 the3588 Word3056 was2258 with4314 God,2316 and2532 the3588 Word3056 was2258 God.2316
(GNT-BYZ+) εν1722 PREP αρχη746N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
(GNT-WH+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
G3588
ὁ, ἡ, τό
ho hē to
ho, hay, to
The masculine, feminine (second) and neuter (third) forms, in all their inflections; the definite article; the (sometimes to be supplied, at others omitted, in English idiom): - the, this, that, one, he, she, it, etc.
(HNT) בראשית היה הדבר והדבר היה את האלהים ואלהים היה הדבר׃
(FDB) Au commencement était la Parole; et la Parole était auprès de Dieu; et la Parole était Dieu.
(Vulgate) in principio erat Verbum et Verbum erat apud Deum et Deus erat Verbum
هنا نجد ان اداة التعريف ال فى العربية لا توضح نوع المعرف من حيث الجنس اذا كان ذكر او انثى كما هو الحال فى الانجليزية التى تستخدم اداة التعريف the و كذلك الحال ايضا فى العبرية ה . اما فى الفرنسية و اليونانية فالامر يختلف ففى اليونانية يستخدم كاتب يوحنا اداة التعريف ο و هى اداة تعريف خاصة بالمفرد المذكر و هذا يتناقض مع الترجمة الفرنسية حيث ان اداة التعريف هى la و هى اداة تعريف للمفرد المؤنث و هكذا نجد انفسنا فى حيرة هل ما سيجىء بعد هذة الادوات هو اسم مذكر ام اسم مؤنث و هل من حق المترجم ان يغير و يبدل جنس الاسم عند الترجمة مع ما يلزم ذلك من تبديل ادوات التعريف و فعل الكينونة ؟ و إذا كان من حقه ذلك فهل ايضا يكون من حقه ان يفعل ذلك لخدمة عقيدة معينة دون غيرها ؟
كلمة
http://scripturetext.com/john/1-1.htm
Joh 1:1
(SVD) في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.
(ALAB) في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة هو الله .
(GNA) في البدء كان الكلمة،والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.
(JAB) في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله.
(KJV+) In1722 the beginning746 was2258 the3588 Word,3056 and2532 the3588 Word3056 was2258 with4314 God,2316 and2532 the3588 Word3056 was2258 God.2316
(GNT-BYZ+) εν1722 PREP αρχη746N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
(GNT-WH+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
G3056
λόγος
logos
log'-os
From G3004; something said (including the thought); by implication a topic (subject of discourse), also reasoning (the mental faculty) or motive; by extension a computation; specifically (with the article in John) the Divine Expression (that is, Christ): - account, cause, communication, X concerning, doctrine, fame, X have to do, intent, matter, mouth, preaching, question, reason, + reckon, remove, say (-ing), shew, X speaker, speech, talk, thing, + none of these things move me, tidings, treatise, utterance, word, work.
(HNT) בראשית היה הדבר והדבר היה את האלהים ואלהים היה הדבר׃
(FDB) Au commencement était la Parole; et la Parole était auprès de Dieu; et la Parole était Dieu.
(Vulgate) in principio erat Verbum et Verbum erat apud Deum et Deus erat Verbum
و هنا نكون وصلنا الى محور العدد و هى كلمة ( كلمة ) و مع ان كلمة الانسان تقتل احيانا لكن عندما تكون الكلمة هى كلمة الله فتكون الكلمة هى مدار الافكار الانسانية و العقائد الفلسفية و مدار الشطحات الصوفيه ( اذا جاز التعبير ) و مدار الخلاف و الاختلاف الذى ينبع منشئه حسب وجهة نظرى الشخصية من رغبة دفينة داخل الانسان ان يجرى افعاله و كيفيتها و ما يحكمها من قوانين على افعال الاله و كيفيته حتى و ان كانت عقيدته تدعو الى سمو الفكر الانسانى الدينى من مرحلة تجسيد الاله و صنعه و سبكه و نحته و لمسه و رؤيته الى تنزيه الاله عن الحواس و عن الخلق و عن الصنع و السبك و الرسم و النحت و لكن هذة هى عادة الانسان حتى بعدما تسمو به كلمة الله فيسمو كلاميا ثم ينقص على عقبيه فى فحوى هذا الكلام فيقول انى اوحد ثم يبعض و يؤقنم بالمعنى و يقول انى انزه و يجسد بالفحوى و هكذا نلاحظ عادة بعض العقائد البدائية فى فحوى كلام اتباع العقائد حتى تلك العقائد الالهية بالفعل و نلاحظ ايضا بعض الافكار الالهية فى العقائد البدائية و اعتقد ان هذا منطقى جدا حيث ان الله منذ ادم يبعث بالرسالة تلو الرسالة و الكلمة تلو الكلمة ثم ما يلبث الانسان ان يغيرها و يبدلها و يصبغها برغباته الدفينة فى لمس و تجسيد الهه فتكون النتيجة هى تراوح بين تجسيد انسانى للاله فى صورة صنم او صورة او تميمة الى تجسيد الاله فى صورة شىء من الطبيعة كشجرة او بقرة او قرد او غيره ( الطوطمية ) او تجسيد اكثر معنوية فى صورة جسد انسانى خاص بالاله نفسه و هو ما يسمى بعقيدة التجسد او الحلول او الظهور فى الجسد و التى تمثل حجر الاساس للتثليث و من ثم الفداء و الخلاص .
و الان و قبل ان نبدأ فى تناول تاريخ اللوغوس دعونا نكمل ما بدئناه و هو الجانب اللغوى الذى نستشف من خلاله اسرار حياكة العقائد من خلال النصوص و التى بالطبع تحكمها القواعد اللغوية شاء المفصل او لم يشاء !
اولا ما معنى كلمة λογος المستخدمة فى يوحنا 1: 1 و التى ترجمها القديس جيروم فى الفولجات الى Verbum اى الكلمة فى العربية و ترجمت الى Parole فى الفرنسية ؟
دعونا نبدأ بالقواميس لنستوضح الامر :
http://www.milon.co.il/general/general.php?term=+%CE%BB%CF%8C%CE%B3%CE%BF%CF%82

الترجمة التفسيرية :
مصطلح هام في الفلسفةِ علم النفس التحليلى وعلم البلاغه والدين . مشتقه مِنْ الفعلِ lego ( يقول ) . هذا هو المعنى الاولى للكلمةِ . المعنى الثانى المنطقِ، فكرة الخ . مشتقة من القدرة على التكلم λέγειν (مصدر) وبمعنى آخر: . الخطاب، ثم الادراك و التفكير تلك هى معانى ممكنة .
http://www.stars21.com/dictionary/English-Greek_dictionary.html

![]()

و لن نطيل فى القواميس فخلاصة القول من خلال استعراض القواميس ان لوغوس كلمة تترجم الى الكثير من المعانى تدور حول الفكرة او المنطق او كلمة تحمل منطق او الكلمة العادية .
اما كيف يستخدمها الكتاب و ما المعانى التى تترجم اليها فهذا ما يوضحه لنا الاستخدام الكتابى :
الاستخدام الكتابى لكلمة λογος
نسخة NAS :
http://www.biblestudytools.net/Lexicons/Greek/grk.cgi?search=3056&version=nas
|
NAS Word Usage - Total: 332 |
|
account 7, account* 1, accounting 2, accounts 2, answer 1, appearance 1, complaint 1, exhortation* 1, have to do 1, instruction 1, length* 1, matter 4, matters 1, message 10, news 3, preaching 1, question 2, reason 2, reasonable 1, remark 1, report 1, said 1, say 1, saying 4, sayings 1, speaker 1, speech 10, statement 18, story 1, talk 1, teaching 2, thing 2, things 1, utterance 2, what he says 1, what* 1, word 179, words 61 |
اذا فالكلمه استخدمت 332 مره فى نسخة NAS و بمعانى مختلفه كما ترى :
روايه روايات اجابه مظهر شكوى نصيحه لابد ان يفعل تعليمات طول شأن شئون رساله اخبار وعظ سؤال سبب معقول ملحوظه تقرير يقول مقوله مقولات متحدث خطبه بيان روايه حديث تعليم شىء اشياء ما يقول ماذا كلمه كلمات .
و لكن لكى لا نطيل ايضا فى ارقام جامدة قد يتشكك فيها القارىء دعونا نضرب امثلة لما نريد توضيحه من خلال الاستخدام الكتابى:
فمثلا فى نص وستكوت و هورت جاءت كلمة لوجوس المعرفة بأداة التعريف ο و التى تدل على المفرد المذكر اثنان و ستون مرة و ساحاول اختصار بعض هذة المعانى فى التالى مع سؤال يوضح مشكلة الفهم المعين سلفا :
متى 5: 37 ( بل ليكن كلامكم( ο λογος): نعم نعم لا لا ) فهل يأمر ان يكون كلام الناس كلمات متجسدة مثلا ؟
متى 28: 15 ( فشاع هذا القول ( ο λογος) عند اليهود إلى هذا اليوم ) فهل قول العسكر ان جسد يسوع سرق هو كلمة متجسدة ؟
مرقس 4: 15 (حيث تزرع الكلمة ( ο λογος) حينما يسمعون يأتي الشيطان للوقت وينزع الكلمة ( ο λογος) المزروعة في قلوبهم ) هل ما ينزع الشيطان من الانسان هى كلمة متجسدة ؟
لوقا 4 : 32 ( فبهتوا من تعليمه لأن كلامه ( ο λογος) كان بسلطان ) هل كلام يسوع كان متجسدا ايضا ؟
لوقا 5: 15 ( فذاع الخبر ( ο λογος) عنه أكثر ) هل خبر شفاء الابرص الذى ذاع هو كلمة متجسدة ؟
لوقا 7: 17 (وخرج هذا الخبر ( ο λογος) عنه في كل اليهودية ) هل خبر قيام الميت من النعش و قولهم قام فينا نبى عظيم هو الكلمة المتجسدة ايضا ؟
يوحنا 21: 23 ( فذاع هذا القول ( ο λογος) بين الإخوة: إن ذلك التلميذ لا يموت ) هل القول بان التلميذ الذى يحبه يسوع لا يموت ايضا هو كلمة متجسدة ؟
و الغريب ان اشهر الاعداد الذى يصرح بالكلمة التى تخرج من فم الله و التى تحى الانسان لم يستخدم كلمة لوغوس :
Mat 4:4
(SVD) فأجاب: «مكتوب: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله».
(ALAB) فأجابه قائلا: «قد كتب: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله!»
(GNA) فأجابه: ((يقول الكتاب: ما بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله )).
(JAB) فأجابه: ((مكتوب: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله )).
(KJV+) But1161 he3588 answered611 and said,2036 It is written,1125 Man444 shall not3756 live2198 by1909 bread740 alone,3441 but235 by1909 every3956 word4487 that proceedeth1607 out of1223 the mouth4750 of God.2316
(GNT-BYZ+) ο3588 T-NSM δε1161 CONJ αποκριθεις611 V-AOP-NSM ειπεν3004 V-2AAI-3S γεγραπται1125 V-RPI-3S ουκ3756 PRT-N επ1909 PREP αρτω740 N-DSM μονω3441 A-DSM ζησεται2198 V-FDI-3S ανθρωπος444 N-NSM αλλ235 CONJ επι1909 PREP παντι3956 A-DSN ρηματι4487 N-DSN εκπορευομενω1607 V-PNP-DSN δια1223 PREP στοματος4750 N-GSN θεου2316 N-GSM
(GNT-WH+) ο3588 T-NSM δε1161 CONJ αποκριθεις611 V-AOP-NSM ειπεν3004 V-2AAI-3S γεγραπται1125 V-RPI-3S ουκ3756 PRT-N επ1909 PREP αρτω740 N-DSM μονω3441 A-DSM ζησεται2198 V-FDI-3S ο3588 T-NSM ανθρωπος444 N-NSM αλλ235 CONJ επι1909 PREP παντι3956 A-DSN ρηματι4487 N-DSN εκπορευομενω1607 V-PNP-DSN δια1223 PREP στοματος4750 N-GSN θεου2316 N-GSM
G4487
ῥῆμα
rhēma
hray'-mah
From G4483; an utterance (individually, collectively or specifically); by implication a matter or topic (especially of narration, command or dispute); with a negative naught whatever: - + evil, + nothing, saying, word.
(HNT) ויען ויאמר הן כתוב לא על־הלחם לבדו יחיה האדם כי על־כל־מוצא פי־יהוה׃
(FDB) Mais lui, répondant, dit: il est écrit: "L'homme ne vivra pas de pain seulement, mais de toute parole qui sort de la bouche de Dieu".
(Vulgate) qui respondens dixit scriptum est non in pane solo vivet homo sed in omni verbo quod procedit de ore Dei
سنكتفى بهذة الامثلة لعدم الاطالة و اعتقد انه قد بات واضحا ان كلمة اللوغوس المعرفة المفردة المذكرة هى ليست لفظ خاص بالاله الكلمة المتجسد و لكنها تستخدم كما رئينا بمعانى مختلفة .
و هذا يفسر الان ما سبق ذكره من استغلال المترجمين الى اللغة العربية اعراب كامة لوغوس فى اللغة اليونانية كمفرد مذكر للايحاء للقارىء العربى بأن المقصود هو شخص متجسد مذكر و هى العقيدة سابقة التجهيز و التى من المراد حياكتها من خلال النص و هو الفهم الذى لم تشاركهم فيه الترجمات الفرنسية و التى استخدمت اداة تعريف مؤنثة حيث ان اللوغوس ترجمت الى الكلمة او Verbum كما فهمها القديس جيروم .
و لكن المفاجاءة ان البابا شنودة لا يتفق معه فى هذة الترجمة و اليك المقطع الذى يوضح ذلك :
http://www.4shared.com/dir/6668123/499d78e4/sharing.html
إذا حسب فهم البابا شنودة لليونانية و الكتاب و لغته فهو يرى ان اللوغوس فى يوحنا 1: 1 لا تترجم الى الكلمة و ان هذة الترجمة خاطئة من القديس جيروم و هذا ينهى موضوع ترجمة اللوغوس الى كلمة و ينقلنا الى مفهوم اخر و هو تجسد المنطق او تجسد العقل او سمها ما شئت إلا تسميتها تجسد الكلمة حسب فهم البابا شنودة .
و الان اصبح من المفيد ان نطلع على تاريخ اللوغوس لكى نوضح بصورة جيدة انها ليست فكرة جديدة اتى بها كاتب انجيل يوحنا بل فكرة فلسفية سائدة قبل كاتب يوحنا بقرون :
تاريخ اللوغوس
نستطيع ان نميز بوضوح ثلاث مراحل لفهم اللوغوس ادى فى النهاية الى تجسدة متمثلا فى بداية انجيل يوحنا و ما تبعها من اعداد فيه فدعونا نتتبع هذة المراحل :
اولا : مرحلة فكرة اللوغوس فى الفلسفة اليونانية
ثانيا : مرحلة فهم اليهود للوغوس من خلال العهد القديم
ثالثا : جمع فيلو بين هذين المفهومين و التمهيد لتجسيد اللوغوس .
اولا : نظرية اللوغوس في الفلسفة اليونانية القديمة
1- اللوغوس باعتبار الكلمة الملفوظة او المنطوقة التي تصدر من الفعل وتعني به الكلمة او الكلام او الحوار او الجدل " المعني الخارجي "
2- اللوغوس باعتبار الكلمة الباطنة او الكائنة في العقل ونقصد به العقل او الفهم او الرأي او القوة الفكرية " المعني الباطني " .
وعادة اللوغوس تعني اللفظ أو الصوت اللفظي لكن ارتباط هذا الصوت بكينونة عليا يجعلها صفة تختص بقوى التحكم بالكون في الموروث الإغريقي وتخص الذات الإلهية في الثقافة المسيحيه . و لكن فى هذة الثقافة انتقلت فكرة اللوغوس إلى مرحلة اخرى و هي مرحلة الخلق المتجسد وقد اقتبست الثقافة المسيحية مفهوم اللوغوس الإغريقي بمعانيه كعقل خلاق (أفلاطون) والمعرفة الإلهية ليصبح بذلك اللوغوس معادلاً للعقل الإلهي ومبدأ الخلق الأول في الكون و هكذا تحول اللوغوس من قوة غير مرئية تدير نظام الكون عند الاغريق الى مرحلة (الحلول) والظهور فى الجسد عند رجال العقيدة المسيحية أي أصبح كينونة متجسدة لحماً ودماً في ذات يسوع الذى هو المسيا و بذلك توحدت الفكرة المسيانية اليهودية للخلاص مع فكرة اللوغوس الاغريقية و تكونت عقيدة الخلاص بالظهور فى الجسد لتحقيق الفداء فى العقيدة المسيحية .
اللوغوس عند هيراقليطس (576 و480 ق م)
ولد هيراقليطس في مدينة افسس بأسيا الصغري ولكن سرعان ما ترك هذه المدينة الي قرية قريبة من معبد ارطاميس تاركاً الناس ليختلي بنفسه ويتوفر علي التأمل والتفكير وقد احتقر عامه الناس وعادتهم واظهر كراهية شديدة نحو هوريموس وهزيوت لانهما نشرا الاساطير والاباطيل بين الناس كما احتقر فلسفة فيثاغورث واكسانوفان وذلك لاهتمامهم بالعلم الجزئي"عديم الاهمية في نظره " وإهمالهم المعاني الكلية التي تمثل علمه العلم الحقيقي .
لقب هيراقليطس بالغامض لانه كان يستخدم الرموز والتشبيهات ولكن عميقة وكان لها اثر بعيداً فيما بعد وهي التي خلدت اسمه . والشذارات 139 التي بنيت لنا من كتابه في الطبيعة تشهد بعمق فلسفه .
تتجلى حكمة هيرقليطس فى القول بان الوجود يحمل الاضداد ، وان الاشياء تنتقل من ضد الى الاخر . الانسان يولد طفلا ثم يصير شابا ورجلا وشيخا وكهلا ، ثم تتقلب الحياة الى الموت . الماء السائل يتحول الى بخار وثلج جامد والنهار يعقبه الليل ، والشتاء يعقبه الربيع والصيف ، والساخن يصبح باردا والبارد ساخنا ... الخ . وهذه الصيرور becomming او هذا التغيير هو طبيعة الوجود والتنازع يقوم بين الاضداد ، وهى حاله حرب وصراع وتنازع مستمر وكان هيرقلبطس يقول : ان الحرب polemos هى اب لجميع الاشياء وهذا النزاع هو علة الحركة الطبيعة الموجودة فى العالم ويدونه تظل الاشياء ثابته على حالها وساكنه .
يعتبر هيراقليطس اول مفكر يوناني قال بنظرية اللوغوس ويقصد هيراقليطس قانوناً كلياً يدبر العالم وجوهراً ينبث في اجزاء الكون المتغيرة ، تعتبر شذارات هيراقليطس اقدم نصوص فلسفة يعبر فيها لأول مرة في تاريخ الفكر اليوناني القديم عن اللوغوس مبيناً ان لوغوس العالم او اللوغوس الكلي هو المبدأ العاقل في الوجود وهو قانون التغير .
وقد عرف هيراقليطس اللوغوس الكلي عن طريق الالهام لا السمع لانه كان كاهناً في معبد ارطاميس وكان شائعاً لدي اليونانيين ان الكهنة يتصلون بالآلهة الوثنية ويعرفون الحاضر والمستقبل عن طريق ما يوحون به اليه و قد قال بأن اللوغوس هو الحقيقة والجوهر الواحد للعالم المحسوس المتغير .
لقد نادي هيراقليطس بنظرية في اللوغوس ليضع حقيقة مطلقة فوق التغير المحسوس فقد امن بوحدة الوجود وبالتغير المتصل او الصيرورة إذ قال بذلك فأنه امن بالمبدأ الواحد وان ما عداه هو مظاهر وظواهر له ، واللوغوس هو المبدأ الواحد والجوهر الاوحد وهو الوثاق الذي يربط الظواهر المختلفة بعضها ببعض واساس كل شيء .
ومذهب الوحدة وهو المذهب الذي اعتبر ان هناك جوهراً وحداً ومبدأ واحداً لجميع الاشياء ، هو اقدم مذهب ميتافيزيقا فنجد طاغيس يرجع جميع الأشياء الي اصل واحد هو الماء .
زانكسمدريس ينادي بجوهر غير متعين هو اللامتناهي " أي ليس له نهاية " وانكسمدريس جعله أي المبدأ هو الهواء واللوغوس الازلي هو الذي يدبر العالم كما انه هو اللانهائي هو موضوع تأمل الفلاسفة والحقيقة الازلية مطلب الحكماء . والحكمة في ان يدرك الانسان اللوغوس الكلي وان ينصب اليه وان يتبعه .
و يقول ايضا ان اللوغوس هو المبدأ للوجود وهو يشمل جميع الكائنات والكل به صنع وبواسطته تحدث جميع احداث العالم كما انه الواحد ، وما الكثرة الي نراها في العالم إلا اشكالا مختلفه له . ولا تنعدم هذه الاشكال المختلفة من الوجود إلا بانعدام الواحد نفسه .
وقد ميز هيراقليطس بين اللوغوس باعتباره الواحد وبين الآلهه الاخري التقليدية الكثيرة التي عرفها عامة الناس . فتكلم عن الواحد باعتباره الكائن الإلهي او الحكمة او زيوس والواحد عند هيراقليطس يمثل الحقيقة افضل مما يمثلها الكثرة بالرغم من انه الواحد والكثرة لانه نادي بأن الحقيقي هو الواحد والكثرة معاً .
اللوغوس ونظرية التغير المتصل :
يمثل هيراقليطس الحقيقة التغير الدائم للاشياء بصورتين من واقع الحياة اليومية :
الصورة الاولي : هي جريان الماء
ويعتبر هيرقليطس اول من اكد طبيعة التغير فى الوجود وقال عبارته المشهورة : الانسان لا ينزل النهر مرتين ، لان المياه تتجدد باستمرار .ولكن لماذا يتغير الموجود والاشياء ؟
الصورة الثانية : اضطرا النار .
والصورة الثانية احب اليه من الصورة الاولي لان النار اسرع في الحركة واكثر دلاله علي التغير ولانه يري في النار المبدأ الاول في الوجود وتصدر عن الاشياء وتعود اليه ويقول في ذلك :
" هناك تبادل بين جميع الاشياء والنار والعكس " فالتغير عند هيراقليطس هو حقيقة الوجود لانه القانون الذي يسير بوصية العالم وينادي هيراقليطس بان العالم في تغير مستمر والثبات ما هو الا حقيقة التغير ووحدة الكل هي وحدة التوافق والاتلاف الذي يوجد للاضداد " الاشياء التي ضد بعضها "
- يقول في شذره من شذراته " الناس لا يفهمون كيف ان الشيء الذي يختلف مع نفسه يكون متوافقاً مع نفسه "
فتوافق أو اختلاف العالم يعتمد علي ما فيه من تضاد كالحال مع القوس والقيثارة وعنده ان كل الاشياء انما تصدر من النار الاصلية التي تحرق بطبيعتها والاحتراق في حقيقة ما هو الا تغير وبهذه الوسيله يتحول الشيء باستمرار الي الاخر .
والنار الأصلية هي نار لطيفة اثيريه ونسمة حارة عاقله ازلية هذه النار الصلية تخبو فتصير ناراً محسوسة ويتكاثف بعض البحر فيصير ارضاً وترتفع من الارض والبحر ابخره تتراكم فتصبح سحباً تلتهب وتنقدح منها البروق فتعود ناراً او تنطفيء هذه السحب فتكون الاعاصير وتعود النار الي البحر وتتكرر هذه الظاهرة الي ما لا نهاية ومن تقابل هذان التياران يتولد النبات والحيوان علي وجه الارض غير ان الناس تتخلص شيئاً فشيئاً مما تحولت اليه فيأتي وقت لا يوجد فيه سوي النار ويتكرر ذلك الي ما لا نهاية حسب اللوغوس الكلي باعتباره قانون العالم . وعند هيراقليطس النار هي الله وتتخذ صوراً مختلفة والقاباً مختلفة مثلها في ذلك الزهور تسمي بالعطر الذي يفوح منه والتغير صراع بين الاضداد يحل بعضها محل بعض والتغير او الصراع بين الاضداد عند هيراقليطس هو ضرورى للحياة فلولا التغير او الصراع المستمر ما وجد شيء فان الاستقرار من وجه نظره هو موت وعدم .
نلخص من كل ذلك ان النار الالهية هى الحياة او الوجود او التغير او الصيرورة وان اللوغوس ممتد بالتغير او الصراع بين الاضداد او قل ان لوغوس العالم هو قانون التغير المتصل او الصيرورة الدائمة .
اللوغوس هو النار الاصلية :
لقد نادي هيراقليطس بأن النار الاصلية هي المبدأ الاول ، والمبدأ العاقل للوجود وهي الجوهر الذي تصدر عنه ، وترجع اليه جميع الاشياء وهي فعاليه حارة عاقله ازلية وعنده ان نظام العالم ازلي لأزلية النار الخالدة وان هذه النار في الحقيقة هي جميع الاشياء في حالة امتداد متصل وصراع مستمر احتراق كامل ، وهكذا علم الفثاغوريون بخصوص النار فنادوا بوجود النار المركزية في وسط العالم وقد مجدوها ولقبوها بموقد العالم والمصدر الاول للحياة وكل حركة كما ان هذه النار عند هيراقليطس ، هي حياة وقانون العالم وهي التغير والصراع بين الاضداد والصيرورة بل هي الإله وهي تنير الحياة والعالم . ولكن ينبغي لنا ان نلاحظ ان هيراقليطس لم ينظر الي النار علي انها إله شخص او ذاتي بل علي انها مجرد مبدأ باطني للعالم او قانون كلي منظم لكل الاشياء وقد دعا هيراقليطس هذه النار بعده القاب منها البرق والحاجة والامتلاء او الشبع والقانون . ولكن ما هي الاسباب التي دعت هيراقليطس ان يجعل النار الاصلية او الخالدة المبدء الاول للعالم
هناك باعثان لذلك :
1- لان النار في تغير مستمر إذ الاشياء تخرج من النار ( المبدأ الأول) وتعود مره اخري .
2- لان النار في وجودها وحياتها تعتمد علي الصراع والامتداد ، فهي اسرع حركة من جميع الاشياء اذن في النار تظهر الحياة والتغير الصيروري بأقصي وضوح من أي شيء اخر .
اللوغوس هو قانون العالم :
لابد ان نعرف اولا وقبل كل شيء ان هيراقليطس كما تكلم عن التغير والصراع بين الاضداد فقد تكلم بصراحة عن اللوغوس باعتباره قانون العالم ، انه يقصد بقانون العالم مبدأ الحياة والارادة الالهية التي يخضع لها كل ما في الوجود بل هي القوة العاقلة التي تدبر العالم والانسان بقواه العقلية المفطورة فيه يعرف اللوغوس لسببين :
1- لان اللوغوس هو قانون العالم الضروري للوجود .
2- لان هذا القانون موجوداً في داخلنا .
والقانون الإلهي يحكم هذا العالم الذي يعيش فيه ، والذي يتركب من الاضداد كما انه يسود جميع المخلوقات وفي هذا الصدد يقول هيراقليطس :
- الحمير تؤثر التبن علي الذهب .
- يشرب السمك ماء البحر فيحيا به ويهلك الانسان اذا شربها
- تساقي الاغنام بالضرب
وخلاصة القول
هرقليطس، أول من قال بـ اللوغوس، في أنه "القانون الكلي للكون". يقول هرقليطس : " كل القوانين الإنسانية تتغذى من قانون إلهي واحد : لأن هذا يسود كل من يريد، ويكفي للكل، ويسيطر على الكل" و اللوغوس الكلي عند هيراقليطس ليست قوة عاقلة مفارقه للعالم ولكنة موجود في العالم بل انه والعالم شيء واحد ، وانه موجود في كل مكان وفي كل انسان ومشترك بين جميع الخلق وما نفوسنا وعقولنا الا قبس منه ، ومنه نلنا قوة عقلية فلترفع نفوسنا اليه ونتأمل فيه لانه الحق والحقيقة الازلية إن جميع الاحداث والاشياء تحدث وفقاً لهذا الالهي سواء كانت إنسانية ام طبيعية يقول هرقليطس في شذرته الاولي ( ومع ان اللوغوس حقيقة ازلية الا ان الناس اغبياء يعجزون عن فهمه ليس فقط قبل سماعهم به بل حتي بعد سماعهم له لاول مرة ومع ان كل الاشياء تحدث وفقاً لهذا اللوغوس يبدو للناس كما لم تكن لهم به أي خبره ولان القانون الالهي منبث في كل الاشياء فانه يربط كل الاشياء بعضها ببعض ويوحدها حتي ان التغير نفسه يسير طبقاً لهذا القانون كما يسري هذا القانون في النار فتشتعل بمقدار وتخبو بمقدار كما يسري في صور الناس المختلفة التي تتحول اليها ) وقد فصل هيراقليطس عمل القانون الإلهي في كل ناحية من نواحي الوجود لان القوانين الطبيعية والانسانية مستمدة من القانون الالهي ، ويوصي هيراقليطس الناس ان يطيعوا هذا القانون الإلهي بل ويأمر جميع الناس ان يقوموا بالدفاع عن القانون الإلهي مثلما يدافعون عن اسوار مدنهم لانه هو اعظم واقدس من جميع القوانين الاخري وينادي هيراقليطس بأن اللوغوس هو القانون الالهي وانه قانون الحياة الانسانية بهذا يضع الأساسي الفلسفى لاتجاهاته الاخلاقية وهو يصرح بانه ينبغي ان يعمل الانسان علي ان يكتسب الحكمة من طريق معرفة القانون الإلهي و لذلك يقول هيراقليطس «دعونا نصغي لحكمة اللوغوس» .
تأثير فكر هيراقليطس على كاتب انجيل يوحنا
الدكتور على سامي النشار ( في كتابه : هيراقليطس فيلسوف التغير ) يقول :
ظهر الأثر الهيراقليطي واضحا في فيلون فيلسوف اليهودية الكبير ، فقد اخذ بفكرة اللوغوس كما وضعها هيراقليطس . وقد أثر فيلون فى القديس يوحنا الإنجيلي أثرا كبيرا . بل المقارنة الدقيقة بين إنجيل يوحنا وبين أقوال فيلون ، وبالتالي أقوال هيراقليطس ، لتثبت كيف سيطر هيراقليطس واتباعه الرواقيون على القديس يوحنا وإنجيله ، وبهذا نصل إلى أكبر أثر لهيراقليطس فيمن بعده وأعني المسيحية ممثلة في يوحنا . كأن فيلون قريب العهد من المسيحية وقد بشر بأغلب مذاهبها ثم أتى القديس يوحنا فاعتنق آراء هيراقليطس . أن نظرية هيراقليطس في اللوغوس أقرب ما تكون إلى عقيدة الحكمة أو المسيح . بل أنهم ذهبوا إلى أنه كان مسيحيا قبل المسيح نفسه . ولقد بدأ القديس يوحنا إنجيله كما هو معروف " في البدء كان الكلمة ( اللوغوس ) ، كل به كون وبغيره لم يكن شئ مما كون . فيه كانت الحياة " . وهذا تعبير هيراقليطي أخذه يوحنا الإنجيلي من هيراقليطس حقا أن يوحنا حاول بعد ذلك ان يصبغ نظرية هيراقليطس بصبغة مأخوذة من فيلون ، فقال : والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله " أن انه أضفي على نظرية اللوغوس مسحة خاصة . ولكن حتى هذه المسحة الخاصة لا تختلف أبدا عن نظرية هيراقليطس في اللوغوس وان اللوغوس عند هيراقليطس " هو حقيقة أيضا مطلقة فوق التغير المحسوس " وهو العلم التعيني فى جوهر الأوحد " ولم يقل يوحنا بأكثر من هذا ، ويستمر أثر هيراقليطس فى المسيحيين الأوائل ، فنرى القديس يوستينوس ( 103 – 167 ) يعرض لفكرة اللوغوس أو " الكلمة في ألفاظ رواقية ، أو بمعني أدق فى ألفاظ هيراقليطس . ومن الخطأ ان نقول بأنه يختلف عن هيراقليطس بأن اللوغوس عند هيراقليطس مبدأ مادى منبثة فى العالم متحد به ، وعنده هو موجود روحى مفارق للعالم مسيطر عليه تجسد البشرية من نير الخطية ، كما كان عند يوحنا الإنجيلي شخصا تاريخيا تجسدت فيه الكلمة . ان هيراقليطس يذهب أيضا إلى القول بأن الكلمة منبثة في الآراء المتغيرة ولكنها أيضا مفارقة ، كما ان هيراقليطس كان يذهب أيضا إلى أن الكلمة تجسدت فيه هو . فالمذهب المسيحي في الكلمة ، إنما هو كل تفسير واضح مؤكد للمذهب الهيراقليطس . وانتقل أثر هيراقليطس خلال الرواقية في كل من اكليمنضس الاسكندري ( 150 – 217 ) كما اثر أكبر الأثر في اوريجين الاسكندري ( 158 – 254 ) ص 273 – 275 .
اللوغوس عند سقراط (469 ـ 399 ق.م)
فيلسوف ومعلم يوناني جعلت منه
حياته وآراؤه وطريقة موته الشجاعة، أحد أشهر الشخصيات التي نالت الإعجاب في
التاريخ. صرف سقراط حياته تمامًا للبحث عن الحقيقة والخير. لم يترك أن سقراط أية
مؤلفات، وقد عُرِفت معظم المعلومات عن حياته وتعاليمه من تلميذيه المؤرخ زينفون
والفيلسوف أفلاطون، بالإضافة إلى ما كتبه عنه أرسطوفانيس وأرسطو. وُلد سقراط وعاش
في أثينا. وكان ملبسه بسيطًا. وعُرف عنه تواضعه في المأكل والمشرب. وتزوج من
زانْثِب التي عُرف عنها حسب الروايات أنها كانت حادة الطبع ويصعب العيش معها. وقد
أنجبت له طفلين على الأقل. كان سقراط يعلم الناس في الشوارع والأسواق والملاعب.
وكان أسلوب تدريسه يعتمد على توجيه أسئلة إلى مستمعيه، ثم يُبين لهم مدى عدم كفاية
أجوبتهم. قُدّمَ سقراط للمحاكمة وُوجهت إليه تهمة إفساد الشباب والإساءة إلى
التقاليد الدينية. وكان سقراط يُلمحُ إلى أن الحكام يجب أن يكونوا من أولئك الرجال
الذين يعرفون كيف يحكمون، وليس بالضرورة أولئك الذين يتم انتخابهم. وقد قضت هيئة
المحلَّفين بثبوت التهمة على سقراط وأصدرت حكمها عليه بإلإعدام. ونفذ الحكم بكلِّ
هدوء متناولاً كوبًا من سم الشوكران.
وكان سقراط يؤمن بأن الأسلوب السليم لاكتشاف الخصائص العامة هو الطريقة
الاستقرائية المسماة بالجدلية؛ أي مناقشة الحقائق الخاصة للوصول إلى فكرة عامة.
وقد أخذت هذه العملية شكل الحوار الجدلي الذي عرف فيما بعد باسم الطريقة السقراطية. و قد سعي سقراط لتغليب
اللوغوس على الميثوس
اللوغوس عند افلاطون (427 ق.م - 347 ق.م)
http://www.maaber.org/issue_april04/plato_1.htm
http://ar.wikipedia.org/wiki/أفلاطون
http://www.allaboutphilosophy.org/greek-philosopher-plato.htm
أفلاطون (باليونانية: Πλάτων Plátōn) ( عاش بين 427 ق.م - 347 ق.م ) هو أرسطوقليس، الملقَّب بأفلاطون بسبب ضخامة جسمه، وأشهر فلاسفة اليونان على الإطلاق. ولد في أثينا في عائلة أرسطوقراطية. أطلق عليه بعض شارحيه لقب "أفلاطون الإلهي إستعملَ أفلاطون مصطلح اللوغوس ليس فقط بمعنى الكلمة المنطوقة ولكن أيضاً استخدم بمعنى الكلمة الغير منطوقه، الكلمة التى ما زالت في لعقلِ – السبب و عندما طبق اليونانيون هذا المفهوم على الكون كانوا يتكلموا على المبدأ العقلانى الذى يحكم الاشياء .
قال أفلاطون«علينا أن نساير العقل إلى حيث يذهب بنا».
أفلاطون قال بوجود الإله المتعالي الذي "ليس كمثله شيء"، والإله الصانع الخالق. وذلك كي يحل مشكلة العلاقة بين الله والعالم المتمثلة فيما يلي: إزاء وحدانية الله هناك التعدد في العالم! والله موجِد العالم أو خالقه فكيف نفهم العلاقة بين تلك الوحدانية وهذا التعدد ؟ وبعبارة أخرى: كيف نفهم صدور الكثرة عن الواحد ؟
يقول أفلاطون في محاورة بارمنيدس: " والآن إذا كان الواحد غير موجود، فإنّه لا يمكن أن نتصوّر أيّ شيء من الأشياء الأخرى لا بوصفه واحدا ولا بوصفه كثيرا؛ إذ أنّه دون الواحد، يستحيل أن نتصوّر الكثرة"
اللوغوس عند ارسطو ( 322ق.م – 384 ق.م)
http://courses.durhamtech.edu/perkins/aris.html
http://papyr.com/hypertextbooks/comp1/appeals.htm
أرسطو (384- 322 قبل الميلاد) فيلسوف يوناني قديم كان أحد تلاميذ أفلاطون و معلم الإسكندر الأكبر. كتب في مواضيع متعددة تشمل الفيزياء، و الشعر، و المنطق، و عبادة الحيوان، و الأحياء، و أشكال الحكم.ارسطوطاليس ثاني أكبر فلاسفة الغرب بعد افلاطون . مؤسس علم المنطق ، وصاحب الفضل الأول في دراستنا اليوم للعلوم الطبيعية ، والفيزياء الحديثة .
افكاره حول ( الميتافيزيقيا ) لازالت هي محور النقاش الأول بين النقاشات الفلسفية في مختلف العصور ، وهو مبتدع علم الاخلاق الذي لازال من المواضيع التي لم يكف البشر عن مناقشتها مهما تقدمت العصور . ويمتد تأثير ارسطو لأكثر من النظريات الفلسفية ، فهو مؤسس علم البيولوجيا ( الأحياء ) بشهادة داروين نفسه ، وهو المرجع الاكبر في هذا المجال .
Logos و ethos و pathosهذة الثلاث عناصر هى وسائل الاقناع عند ارسطو ويدعوهم the three appeals ( ثلاث طرق لاقناع الجمهور )
ُlogos عند ارسطو تشير إلى الأنظمة المختلفة من التفكير، الكلمة تدفع الاخرين للاقتناع عن طريق قوة الحجة
ethos تعنى عند ارسطو الأخلاقياتُ درجةَ المصداقية أَو الجدارة بالثقة التي يؤسسها المؤلفين مع الجمهورِ من خلال كتابتهم
Pathos تدعى ايضا pathetic و تعنى المحرك الشعورى الذى من خلاله يقنع الجمهور عن طريق اثارة عواطفهم
يقدم ارسطو المولود في مستعمرة يونانية في تراقيا صورة عن العقلية اليونانية بمثله الأعلى الثلاثي ( القياس ، العقل ، الجمال ) تفوق في دقتها - كما لوحظ غالبا - تلك التي يقدمها الأثيني افلاطون ، فليس لدى ارسطو شيء من ذلك المزيج الفريد الذى اختصت به الأفلاطونية أي مزيج الشاعرية الصوفية بعض الشيء والتصلب الأخلاقي ( هذا ما جعل افلاطون يبدو احيانا وكانه يتحدث منذئذ اللغة المسيحية وجعل من السهل بالتالي على آباء الكنيسة الأوائل تقبله ) ، وكانت الخطوة الأولى في ميتافيزيائه إلغاء مفهوم سماء "المثل" الصوفية
لوجوس تعنى الكلمة باليونانى وتشير الى قوة تماسك الرساله وهذا مايوضح الزعم ومنطقيه الاسباب وفاعليه مساندتها لاسبابها و تأثير الكلمات على المتلقيين يمكن التعبير عنه بقول استئناف الجدال العقلى و معنى "العقل" عند ارسطو لا يقل تعبيرا عن معنى الكلي أيضا. وبرغم أنّنا صرنا نردد بعد هيدغر أنّ المعنى الأصلي للتعريف ليس "الحيوان العاقل" بل "الحيوان الذي يملك القدرة على الكلام" الوجود والزمان فإنّ الترجمة اللاتينية "animal rationale" وربيباتها الحديثة لم تكن عبثا بل تعبيرا عن فهم معيّن للتداخل العميق بين اللوغوس- العبارة (الذي استعاده هيدغر) وبين اللوغوس-التصوّر (الذي أعرض عنه هيدغر) وفي الحقيقة فانه قد تبين اليوم أن أرسطو مثلا ليس فقط يأخذ اللوغوس على معان عدة، بل هو يردف مثلا بين "اللوغوس" و"التعريف"، وبين اللوغوس والتصور أو المعنى العقلي، وبين اللوغوس والماهية. بذلك تعني صفة "logon" / "عاقل" في معنى أنّ ماهية "الإنسان" هو أنّه "حيوان –عاقل ". هذا يسمى لدى أرسطو "لوغوس الإنسان" أي "حدّ الإنسان"و "ماهية الإنسان" و"القول العقلي عن الإنسان". بيد أن المهم هنا هو أن أرسطو ينبهنا إلى أن "اللوغوس" في معنى ما به نحد ماهية موجود ما، هو كونه لا يقال إلاّ عن "موضوع" أي عن موجود أول، وليس عن عرض أو صفة. ولا يقال له ماهية إلاّ عن "صور نوعية داخلة في الجنس الذي تنضوي تحته" (ما بعد الطبيعة، الزاي 4). وبالمعنى الأنطولوجي لا يقال "لوغوس" إلاّ عن "جوهر" أي موضوع تُحمل عليه المحمولات ولا يُحمل على شيء .
و النقطة التي يجب أن ندركها أن أرسطو إنما يقدم حقا ما يراه من تحليل مفصل لكيفية عمل اللغة، ولكن هذا التحليل هو ما ندعوه الآن بـ" المنطق" . فاللغة بالنسبة لأرسطو إنما هي ببساطة مظهر للوغوس (logos) الذي هو القدرة العقلية المميزة التي تجعل من الإنسان (حيوانا عاقلا) .
ويعتقد ارسطو ام كل لوغوس له معنى ليس بصفته أداة من أدوات الطبيعة ولكن بوساطة العرف، وعلى أية حال ليس ممكنا أن يسمى كل شيء فرضا يحتمل الصدق والكذب في ذاته. فنحن نسمي، فرضا، تلك الأشياء التي تمتلك الصدق والكذب في ذاتها. وهنا، كما هو واضح ، فإنه يرغب في التفريق بين اللوغوس (القول) من مثل "دعنا نذهب إلى أثينا" الذي يعبر عن رغبة مجردة، و اللوغوس (القول) من مثل " ذهبنا إلى أثينا" الذي يعبر عن تقرير والذي بناءا على ذلك ، من وجهة نظره، يجب أن يكون إما صادقا أو كاذبا، ولكن لم يجسد متسعا للتفريق بين جملة (من مثل "ذهبنا إلى أثينا")، بكلمة أخرى أي بوصفها تشكيلا من الكلمات ليس صادقا أو كاذبا بحد ذاته، ولكنها تنطوي على إمكانية أن يجري استخدامها في مناسبات مختلفة من أناس مختلفين لإنشاء التوكيدات التي، واعتمادا على الظروف، ربما يحكم عليها بعد ذلك بالصدق أو الكذب. وإحدى الطرق لوضع ذلك بلغة حديثة هو القول أن أرسطو لم ير ضرورة للتفريق بين اللوغوس بوصفه جملة (أو بنية جملة) و اللوغوس بوصفه قولا أو تفوها ( أو بصفته رسالة تحتمل الصدق والكذب) ، أو بين اللوغوس بوصفه سمة مميزة و اللوغوس بوصفه علامة . وهذا يصدم القارئ الحديث لأن كل ما هو أكثر جدارة بالملاحظة في ذلك النص الأرسطي هو أنها "حافلة" بالأمثلة (بمعنى أن الجمل المكتوبة بين فوا رز مقلوبة أو بوساطة المدرس على السبورة إنما هي أمثلة ) إن الأمثلة اللسانية من هذا النوع مسلم بأنها تنطوي على معنى وإلا فإنه سيكون من الحماقة أن يتم إيرادها كأمثلة، ولكن ليس من الواضح أن الأمر يؤدي إلى كثير من المعنى إذا ما عزونا الصدق أو الكذب إلى الكلمات "ذهبنا إلى أثينا" عندما تكتب على اللوح في الفصل الدراسي؛ أو لحدث كتابتها، أو لأية فرضية ( ما هي هذه الفرضية؟) يزعم أنها تعبر عنها.
اللوغوس عند الرواقيين (333 ق.م. - 264 ق.م.)
الرواقية مدرسة فلسفية تعتمد على تعاليم زينون الرواقي (333 ق.م. - 264 ق.م.) وهو زينون ابن أمناسياس المتحدر من عائلة فينيقية كانت تسكن في مدينة أكتيوم في جزيرة قبرص ، اختلف المؤرخون في سبب ذهابه إلى اليونان ، فمنهم من اعتقد بأنه كان تاجراً بحاراً وغرقت سفينته هناك ، فاستهوته الفلسفة وبقي هناك ، ومنهم من قال أن أباه كان تاجراً و كان يشتري لأبنه الكتب و بعد الإطلاع قرر الذهاب إلى هناك و الاجتماع بكبار الفلاسفة آن ذاك ، ولكن ما هو مؤكد أنه سوري من جزيرة قبرص و من هناك اتجه إلى اليونان . قرأ زينون كثيراً و فهم وأدرك بعد الفلسفة اليونانية عن الحقيقة ، فاتخذ لنفسه مكاناً في رواق في منتدى الأدباء والفنانين و علم به من غيرنه على الحقيقة ، ومن هناك شاعت الفلسفة باسم الفلسفة الرواقية و انطلقت إلى طول البلاد وجوارها لحقب طويلة تزعم الرواقية أن التحكم الذاتي، الثبات وعدم الالتهاء بالعواطف، التي قد تفسّر باللامبالاة بالمتعة والألم، تجعل الإنسان مفكرا سليما، متزن التفكير وموضوعي. أحد جوانب الرواقية الأساسية هي تحسين رفاهة الفرد الروحية الفضيلة، المنطق والقوانين الطبيعية هي تعليمات أساسية.
الرواقيون قالوا أن العقل أو اللوغوس هو المبدأ الفعال في العالم، وهو الذي يشيع في العالم الحياة، وأنه الذي ينظم ويرشد العنصر السلبي في العالم ويعنون "المادة".
وقال ذيوجانس اللائرسي عن مذهب الرواقيين : "يقول الرواقيون أن اللوغوس هو المبدأ الفعال في الهيولي، إنه الله، وهو سرمديّ، وهو الفعال لكل شيء من خلال المادة".
وقد استخدمت تعبير ( اللوغوس سبرماتيكوس ) أيضاً في الفلسفة الرواقية في عبارة «لوجوس سبرماتيكوس logos spermaticus» بمعنى «الكلمة التي تعطي الحياة»، وهي عبارة تعني أن الكلمة بمنزلة البذرة أو المنيّ أو سائل الحياة الذي يُنثَر في العالم بأسره فيسبب الولادة والنمو والتغيُّر في كل الأشياء (وهنا تظهر واحدة من أهم مفردات الحلولية). وإذا كان العالم من منظور اللوغوس أورثوس يشبه الآلة التي تُدار من الخارج، فهو هنا يشبه الكائن الحي. وتحوي اللوغوس سبرماتيكوس سائل الحياة الذي يحوي بدوره عدداً غير متناه من الحيوانات المنوية تقوم كل واحدة منها بخلق أو توليد كيانات، لكلٍّ منها هدف مستقل، ومع هذا فهي جميعاً متناغمة متساوية.
وقد استخدم الرواقيون (من اليونانيين والرومان) العبارة اللاتينية «ريكتا راتيو recta ratio» للإشارة إلى النظام أو القانون السليم أو الضرورة التي يجب أن تمتثل لها أفعال الإنسان والعنصر العاقل الكامن في كل الأشياء. فكأن اللوجوس هنا هو الراتيو (التي اشتُّقت منها كلمة «راشيوناليزم rationalism» أي «العقلانية»).
و حتى مصطلح الارثوزوكس و الذى يعنى «العقيدة السليمة»او «العقل
السليم» أو «الحجة السليمة» و الذى يحوة المقطع «أورثو» فقد استخدم السفسطائيون
اصطلاح «لوجوس أورثوس» للإشارة إلى المبادئ والقواعد المنطقية التي ينبغي اتباعها
للوصول إلى الاستنتاجات السليمة التي يمكن استخدامها لتقديم وجهة نظر ما بطريقة
سليمة و هكذا تفوح رائحة الوجبات الفلسفية فى جوانب هذة العقيدة .
يلخص الدكتور حليم اسمر فكر الرواقيين فى اللوغوس قائلا :
http://www.assuaal.com/studies/studies.369.htm
وإذا عرجنا على الفلسفة الرواقية، والتي يمتزج نسيجها بنسيج الشرق ووعيه لمكنونات روحه الحضارية، نجد أن اللوغوس يتجلّى من خلال :
ـ النظام والغائية في العالم .
ـ اللوغوس يعادل مفهوم الله .
ـ اللوغوس يعادل مفهوم العناية والقدر
ـ اللوغوس يعادل زيوس .
ـ اللوغوس هو المبدأ الذي خلق العالم .
ـ اللوغوس هو القوة التي تنشئ وتشكّل المادة وتعطي النمو للنبات والحركة للحيوان .
ـ اللوغوس يعطي للإنسان قوة المعرفة وقوة العمل الأخلاقي .
ـ جميع القوى تخرج من اللوغوس وكلها تعود إليه .
ـ العقل الخاص بالإنسان هو جزء من العقل العام .
ـ اللوغوس هو العقل الإلهي الإنساني المشترك وبحسبه يعيش الإنسان حسب الطبيعة ويتحقق هذا عند الفيلسوف .
ـ ثنائية اللوغوس : الفعل الباطني والكلام الذي يعبّر عنه ظاهرياً .
ـ موافقة الطبيعة عند الإنسان هي عبارة عن الحياة وفقاً للعقل .
واللوغوس هو سر الوحدة مع الإله ... السر أو الاحتفال . واللوغوس : صلاة، وهو الوسيلة الوحيدة للاتصال بالله .
تأثير فكر الرواقيين على كاتب انجيل يوحنا
الدكتور عثمان أمين فى كتابه الفلسفة الرواقية يقيم مقارنه بين المسيحية والرواقية حيث يقول فى الباب الرابع " الرواقية والمسيحية " ص 286 ـ 293 :
إذا رجعنا إلى بعض آراء الباحثين المسيحيين وجدنا منهم من يرى فى المذاهب الرواقية " تمهيدًا للإنجيل " بل لقد ظهر باللغة الألمانية كتاب ذهب فيه صاحبه إلى أبعد من هذا ، فقرر أن " الرواقية أصل المسيحية " وجعل هذه العبارة نفسها عنوان كتابه .... من المشهور لدى الباحثين فى الإلهيات المسيحية أن رسائل " بولس الرسول " هى فى لهجتها ومضمونها قريبة الشبه برسائل " سنكا " ومقالات " ابكتيتوس " . وتعليل ذلك ما هو معلوم من نشأة بولس الرسول ببلاد " طرسوس " فى وسط قد شاعت فيه الأفكار الرواقية . فبولس الرسول مثلاً يرى رأى الرواقيين فى عدم الاكتراث بما يحيط الإنسان من ظروف خارجية إذ لا دخل لها عنده فى نجاة الإنسان وسلامة روحه . ثم أن " أبكتيتوس " و " بولس" كانا كلاهما ينشدان فى الثقة بالله مصدر قوتهما ، وقد وجد كلاهما من نتائج هذه الثقة إيمانًا وهدوءًا فى كافة ظروف الحياة . ويمكن مقارنة صورة " الحكيم " التى رسمها " أبكتيتوس " بصورة " الرسول " الذى بعثه الله على الأرض . وإذا تأملنا استعمال " بولس الرسول " للفظ " الجسم " مثلاً وجدناه استعمالاً رواقيًا بحتًا . وكذلك طريقته فى تحليل الأجسام وأنواعها من أرضية وحيوانية وسماوية . وقس على ذلك تحليل بولس " للطبيعة البشرية " فنحن نرى إنه بنى نظريته على أساس رواقى ، إذ يرى أن الإنسان وحدة جوهرية ، وموضوع هذه الوحدة أشياء ثلاثة : " الروح والحياة الحيوانية والجسد " . فالنفس يشترك فيها الإنسان والحيوان. والروح يشترك فيها الله والإنسان. وبهذه النظرية يصبح الله والإنسان شريكين فى ناحية من نواحى العالم يخرج فيها الحيوان والنبات والجماد، وناحية المشاركة هى الطبيعة الروحية . ولقد قال الرواقيون بهذا .
ويقول دكتور عثمان أمين ان النظرية المسيحية التى تذهب إلى أن الله واحد ومتعدد فى وقت واحد ، هى نظرة تمت إلى الفلسفة الرواقية بسبب وثيق ، وأن أصولها مبسوط فيما كتبه " سنكا " فإن سنكا يدعو القوة العظمى التى أبدعت الكون تارة " الله المسيطر " وتارة " الحكمة اللاجسمانية " التى تخلق جليل الأعمال ، وتارة أخرى يسميها "الروح الإلهية " التى تجوس خلال الأشياء عظيمها وحقيرها "
و يحتج بعض اهل الكتاب بكلمات الدكتور يوسف كرم فى كتابه تاريخ الفلسفة اليونانية عاقدا مقارنة بين المسيحين و الرواقيين حيث قال فى صفحة 254:
" وأما الرواقية فكان المسيحيون ينكرون منها قولها بوحدة الوجود ، والمادية المطلقة ، والضرورة العاتية ، وفناء الشخصية بالموت ، وجواز الانتحار . وكانوا يأخذون على أصحابها تناقضهم فى تقواهم وهم لا يعترفون لله بوجود مفارق وشخصية مستقلة .. )
و بالطبع نحن لا ندعى ان كاتب يوحنا تبنى الفلسفة الرواقية بكل ما فيها و لكنه تبنى فكرة وجود اللوغوس و كينونته علاقته بالالوهية .
المرحلة الثانية : مرحلة فهم اليهود للوغوس فى العهد القديم
الكلمة المقابلة للوغوس فى ترجمة HNT العبرية هى הדבר و هذا اللفظ نستخدم فى العهد القديم للتعبير عن :
نطق الله و كلامه و وحيه للانبياء كما فى تثنية 9: 5 ( وليفي بالكلام - הדבר - الذي أقسم الرب عليه لآبائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) و كما فى تثنية 4: 2 ( لا تزيدوا على الكلام- הדבר - الذي أنا أوصيكم به ) و تثنية 12: 32 ( كل الكلام – הדבר - الذي أوصيكم به احرصوا لتعملوه. لا تزد عليه ولا تنقص منه ) و حجى 2: 8 ( حسب الكلام - הדבר - الذي عاهدتكم به عند خروجكم من مصر )
و كما فى تكوين 16: 13 ( فدعت اسم الرب الذي تكلم - הדבר- معها ) و كلام ملاك الرب كما فى عدد 22: 35 ( وإنما تتكلم بالكلام – הדבר - الذي أكلمك – אדבר - به فقط ) و زكريا 6: 4 ( فسألت الملاك الذي كلمني – הדבר - ما هذه يا سيدي؟ ) و زكريا 1: 9 و 1: 13 و 1: 14 و 1: 19 و 2: 3 و 4: 1 و 4: 4 و 4: 5 و 5: 5 و 5: 10
و مستخدم ايضا للتعبير عن نطق الناس و كلامهم فى تكوين 24: 50 ( لا نقدر ان نكلمك - דבר - بشر او خير ) و عن كلام يوسف لفرعون مصر فى تكوين 41: 28 (هو الامر الذي كلمت - הדבר - به فرعون ) و كذلك كلام بنى اسرائيل لموسى فى خروج 14: 12 ( اليس هذا هو الكلام - הדבר - الذي كلمناك به في مصر ) و الكلام القاسى او الكلام السؤ فى خروج 33: 4 ( فلما سمع الشعب هذا الكلام – הדבר - السوء )
و استخدم للتعبير عن الشىء او الامر او الحدث كما فى تكوين 20: 10 و تكوين 21: 11 و تكوين 21: 26 و تكوين 22: 16 و تكوين 24: 9 و خروج 18: 22 .....
و لكى نستوضح فهم و فكر اليهود للوغوس فى اليونانية و طرقية استخدام هذة اللفظة دعونا نستعرض فهم شيوخ السبعينية المفترضين لنوضح ذلك :
عبروا بها عن كلام الله كما فى عدد 11: 23 ( فقال الرب لموسى: «هل تقصر يد الرب؟ الآن ترى أيوافيك كلامي - ο λογος - أم لا» )
و للتعبير عن كلام ملاك الرب الذى ظهر لزوجة منوح كما فى قضاة 13: 12 ( فقال منوح: «عند مجيء كلامك- ο λογος - ماذا يكون حكم الصبي ومعاملته؟ )
و للتعبير عن احد كلمات الرب كما فى هوشع 23: 14 ( وتعلمون بكل قلوبكم وكل أنفسكم أنه لم تسقط كلمة - λογος - واحدة من جميع الكلام الصالح الذي تكلم به الرب عنكم )
و للتعبير عن كلمة نبوخذنصر كما فى دانيال 2: 5 ( فقال الملك للكلدانيين: [قد خرج مني القول - ο λογος - : إن لم تنبئوني بالحلم وبتعبيره تصيرون إربا إربا وتجعل بيوتكم مزبلة )
و للتعبير عن كلام عبيد داوود كما فى صموئيل الاول 18: 26 ( فأخبر عبيده داود بهذا الكلام, فحسن الكلام - ο λογος - في عيني داود أن يصاهر الملك )
و للتعبير عن كلام دااود كما فى صموئيل الثانى 14: 13 ( ويتكلم الملك بهذا الكلام - ο λογος - كمذنب ) و كما فى صموئيل الثانى 14: 17 ( فقالت جاريتك ليكن كلام
- ο λογος - سيدي الملك عزاء )
و الكلمة ( نبؤة ) التى صارت لارميا النبى الى باروخ كما فى ارميا 45: 1 ( الكلمة - ο λογος - التي تكلم بها إرميا النبي إلى باروخ بن نيريا ) و التى صارت له على اليهود ارميا 44: 1 ( الكلمة ο λογος - التي صارت إلى إرميا من جهة كل اليهود الساكنين في أرض مصر ) الكلمة التى صارت اليه من الرب ارميا 40: 1 ( الكلمة - ο λογος - التي صارت إلى إرميا من الرب )
و للتعبير عن الخبر او الامر كما فى يونان 3: 6 ( وبلغ الأمر - ο λογος - ملك نينوى فقام عن كرسيه وخلع رداءه عنه ) و كما فى دنيال 2: 11 ( والأمر
- ο λογος - الذي يطلبه الملك عسر )
و هكذا نرى ان فهم اليهود كان بعيدا تماما عن تجسيد اللوغوس بصورة صريحة او واقعية كجسد سواء فى السبعينية او فى الاسفار العبرية و لكن اسلوب الشعر العبرى و الذى استخدم للتعبير عن الحكمة (σοφία ) استدعى بعض التشبيهات كما نرى فى الاعداد التالية :
سفر الحكمة 1: 1- 11 ( احبوا العدل يا قضاة الارض و اعتقدوا في الرب خيرا و التمسوه بقلب سليم* 2 فانما يجده الذين لا يجربونه و يتجلى للذين لا يكفرون به* 3 لان الافكار الزائغة تقصي من الله و اختبار قدرته يثقف الجهال* 4 ان الحكمة لا تلج النفس الساعية بالمكر و لا تحل في الجسد المسترق للخطيئة* 5 لان روح التاديب القدوس يهرب من الغش و يتحول عن الافكار السفيهة و ينهزم اذا حضر الاثم* 6 ان روح الحكمة محب للانسان فلا يبرئ المجدف مما نطق لان الله ناظر لكليتيه و رقيب لقلبه لا يغفل و سامع لفمه* 7 لان روح الرب ملا المسكونة و واسع الكل عنده علم كل كلمة* 8 فلذلك لا يخفى عليه ناطق بسوء و لا ينجو من القضاء المفحم* 9 لكن سيفحص عن افكار المنافق و كل ما سمع من اقواله يبلغ الى الرب فيحكم على اثامه* 10 لان الاذن الغيرى تسمع كل شيء و صياح المتذمرين لا يخفى عليها* 11 فاحترزوا من التذمر الذي لا خير فيه و كفوا السنتكم عن الثلب فان المنطوق به في الخفية لا يذهب سدى و الفم الكاذب يقتل النفس* )
سفر الحكمة 18 : 15- 16 ( هجمت كلمتك القديرة من السماء من العروش الملكية على ارض الخراب بمنزلة مبارز عنيف* 16 و سيف صارم يمضي قضاءك المحتوم فوقف و ملا كل مكان قتلا و كان راسه في السماء و قدماه على الارض*)
يشوع بن سيراخ 1: 1- 17 ( 1 كل حكمة فهي من الرب و لا تزال معه الى الابد* 2 من يحصي رمل البحار و قطار المطر و ايام الدهر و من يمسح سمك السماء و رحب الارض و الغمر* 3 و من يستقصي الحكمة التي هي سابقة كل شيء* 4 قبل كل شيء حيزت الحكمة و منذ الازل فهم الفطنة* 5 ينبوع الحكمة كلمة الله في العلى و مسالكها الوصايا الازلية* 6 لمن انكشف اصل الحكمة و من علم دهاءها* 7 لمن تجلت معرفة الحكمة و من ادرك كثرة خبرتها* 8 واحد هو حكيم عظيم المهابة جالس على عرشه* 9 الرب هو حازها و راها و احصاها* 10 و افاضها على جميع مصنوعاته فهي مع كل ذي جسد على حسب عطيته و قد منحها لمحبيه* 11 مخافة الرب مجد و فخر و سرور و اكليل ابتهاج* 12 مخافة الرب تلذ للقلب و تعطي السرور و الفرح و طول الايام* 13 المتقي للرب يطيب نفسا في اواخره و ينال حظوة يوم موته* 14 محبة الرب هي الحكمة المجيدة* 15 و الذين تتراءى لهم يحبونها عند رؤيتهم لها و تاملهم لعظائمها* 16 راس الحكمة مخافة الله انها تولدت في الرحم مع المؤمنين و جعلت عشها بين الناس مدى الدهر و ستسلم نفسها الى ذريتهم* 17 مخافة الرب هي عبادته عن معرفة* )
ايوب 28: 12 ( أما الحكمة فمن أين توجد وأين هو مكان الفهم؟ )
امثال 1: 20 ( الحكمة تنادي في الخارج. في الشوارع تعطي صوتها. )
امثال 2: 2 (حتى تميل أذنك إلى الحكمة وتعطف قلبك على الفهم )
امثال 2: 10 ( إذا دخلت الحكمة قلبك ولذت المعرفة لنفسك )
امثال 8: 1 ( ألعل الحكمة لا تنادي والفهم ألا يعطي صوته؟ )
امثال 8: 12 ( أنا الحكمة أسكن الذكاء وأجد معرفة التدابير. )
امثال 8: 22 ( الرب قناني أول طريقه من قبل أعماله منذ القدم. )
امثال 8: 23 ( منذ الأزل مسحت منذ البدء منذ أوائل الأرض )
امثال 9: 1 ( الحكمة بنت بيتها. نحتت أعمدتها السبعة )
و هكذا نرى ان كل التعبيرات الحسية التى أخذتها الحكمة فى العهد القديم هى تعبيرات مجازية تطلبها اسلوب الشعر العبرى و لكنها مهدت الطريق للفيلسوف اليهودى الذى يجيد اليونانية و لا يجيد العبرية ان يخلط تشبيهات الكتاب مع الافكار الفلسفية اليونانية و الميثولوجيا العبرية منتجا خليط دينى فلسفى جديد مهد الطريق لكاتب يوحنا لتطوير هذة الافكار .
المرحلة الثالثة : مرحلة الدمج و فهم اللوغوس عند فيلون (20 قبل الميلاد الى50 بعد الميلاد )
يعدُّ فيلون أشهر ممثِّلٍ للفكر (سنة 20 قبل الميلاد الى 50 بعد الميلاد ) وقد عاش فى الإسكندرية ، وكان من رجال اليهود البارزين .. فكان أحد الذين ذهبوا إلى الإمبراطور الرومانى كاليجولا يشكون له سوءَ معاملة الحاكم الرومانى فى مصر لليهود . ولم يكن فيلون على ارتفاع مكانته عند أهل مِلَّته ، يعرف اللغة العبرية ، وإنما كان يقرأ التوراة فى نَصِّها اليونانى المعروف بعنوان : الترجمة السبعينية ، وهى الترجمة التى أنجزها سبعون عالماً يهوديّاً فى الإسكندرية ، بدعوةٍ من بطليموس فيلادلفوس الذى أخذ بنصيحة ديمتريوس الفاليرى و لم يكن فيلون يقرأ نصوصَ دينه فى لغتِها الأصلية ، وهى مسألةٌ تشير إلى ضَعف البنيةِ العامة للثقافة اليهودية آنذاك .بدت فلسفة فيلون كانعكاسٍ وصدى للفلسفة اليونانية التى كانت سائدةً فى عصره ، ولم يكن فيها من اليهودية الأصلية شئ يؤهِّلها لأن تكون فلسفةً يهوديةً حقة .. فكان الأمرُ كما وصفه ول ديورانت فى كتابه: قصة الحضارة ، حين قال : لقد أحسَّ فيلون العالم المتضلِّع فى البحوث العقلية اليونانية ، بالحاجة إلى صياغةٍ للعقائد اليهودية من جديد ، كى توائم عقلية اليونانى ذوى النزعة الفلسفية . وعند هذا الحد -لا أكثر- وقفت جهود فيلون وتحدَّدت مكانته فى التاريخ .
كل اعمال فيلو تستطيع الحصول عليها من خلال الروابط التالية :
http://www.earlyjewishwritings.com/philo.html
http://www.torreys.org/bible/philopag.html
و تستطيع استخلاص فكر فيلو عن اللوغوس من خلال هذا الرابط :
http://www.socinian.org/philo.html
اللوغوس فى مؤلفات فيلو :
المذهب المحورى والأكثر تطوراً في كتابات فيلو و الذي يَتمحور حوله كامل نظامه الفلسفيِ، هو مذهبه عن اللوغوس . بتَطوير هذا المذهب دمج مفاهيم فلسفية يونانية بالفكر الدينيِ العبرى و زودت بهذا الفكر المؤسسة المسيحية ، أولا في تطوير أسطورة بولين المسيحية وتكهنات يوحنا، ولاحقاً في مذاهب اللوغوس المسيحية الهيلينية والمذاهبِ المعرفية من القرن الثاني . كل المذاهب الأخرى التى اعتمد عليها فيلو فى تفسيرِه لوجودِ وفعل الاله . كان مصطلح اللوغوس كثير الاستخدام في الثقافة الاغريقيه الرومانية وفي اليهودية أكثر مدارس الفلسفة الإغريقية ، كانت تستخدم هذا المصطلح لتحديد العقلانيه والذكاء وهكذا تنشيط مبدأ الكون هذا المبدأ استنتج من فهم الكونِ كحقيقة حية وبمقارنتها بمخلوق حى .
استخدمت اللوغوس هنا فقط كشكل مِنْ الخطابِ الخاص بفعل أَو عملَ الله . في ما يسمّى بأدبِ الحكمةِ اليهوديِ نَجِدُ مفهومَ الحكمةِ (hokhmah and sophia) التى يُمْكِنُ إلى حدّ ما ترجمَتها الى فصل الجسد أَو التمييز (الاقنوميه)، لكنه متغاير في أغلب الأحيان بالغباءِ الإنسانيِ. في القافة العبرية كَان يعتبر جزء من اللغة المجازية الشعريه التى تصف الحكمة الالهيه كصفه لله وهي تشير بشكل واضح الى الشخصية الإنسانية ضمن سياق وجود دنيويِ إنسانيِ.
ان المفهوم الغيبى اليونانى للوغوس يعتبر تناقض صارخِ لمفهومِ الله كشخص يتصف بصفات تشبيهيه طبقا للمعتقد اليهودى.
فيلو دمج النظامين وحاول تَوضيح الفكرِ اليهودى من خلال الفلسفة الإغريقيةِ بادخال المفهومِ الرواقّيِ للوغوس فى اليهودية . في هذة العملية، تحولت اللوغوس من كيان غيبي إلى إمتدد شبيهي الهى متسام وكينونه شبيهه أو وسيطَ بين الله و الناس .
كتب Martin McNamara قائلا " بالرغم من مراعاة فيلو للمعنى الحرفى للنصوص فى كتابه 'Questions and Answers كان اهتمامه الاساسى ينصب على التفسير المجازى للكتب المقدسه و توضح عناوين اعماله ان فكرته تتمحور و تنبع من النص المقدس على أية حال قام فيلو بدراساته على اساس كونه فليسوفا ومفسر للكتاب المقدس
ملخص اللوغوس عند فيلو
محور دراسة فيلو مبنى على العلاقة بين الله والعالم من خلال مذهبه فى اللوغوس و مذهب فيلو فى اللوغوس يمثل بشكل واضح الاقتوم الثانى في الإله الواحد مثل اقنومية قوة الله المبدعة الحكمة . إنّ الخالق الأعظم الله و ما يليه هو الحكمة أَو كلمة الله (Op. 24) .
اللوغوس لها العديد من الاسماء كما كان زيوس (LA 1.43,45,46), ولها وظائف متعددة .
اللوغوس الالهيه لا تمتزج بالأشياءِ المخلوقه والتى قدّر لها الموت .
إنّ مصطلح لوغوس ظهر مراراً وتكراراً في أعماله و بالرغم من ذلك هذا المصطلح لم يضع له تعريف و لكنه فى في
Who is Heir of Things Divine?, chapter 42 (§ 206) يجعل اللوغوس تتحدث و تقول عن نفسها: ( اقف بين الله وبينك انا لست غير مخلوقة مثل الله ولا خلقت مثلك، ولكنى فى وسط الطريق بين الطرفين , رهينة فى كلا من الجانبينِ.)
قال فيلون عن اللوغوس أنه أول القوى الصادرة عن الله، وأنه محل الصور، والنموذج الأول لكل الأشياء . وهو القوة الباطنة التي تحيي الاشياء وتربط بينها وهو يتدخل في تكوين العالم لكنه ليس خالقاً . وهو الوسيط بين الله والناس وهو الذي يرشد بني الإنسان ويمكنهم من الارتفاع إلى رؤية الله . ولكن دوره هو دائماً دور الوسيط . ويقينه بأنه " إلهي " θέος .
و رغم اننا نلاحظ انه ترجم العدد تكوين 1: 27 (فخلق الله الانسان على صورته. على صورة الله خلقه ) كالتالى ( جعل رجالا قبالة صورة الله ) و صورة الله الموجودة هذة التى هى مثال لكل الاشياء الاخرى تمثل فكرة الطراز البدائى لافلاطون و هكذا اصبحت اللوغوس نوع من الظل القاه الله الا ان فكرة هل اعتبر فيلو اللوغوس حقيقية كذات متميزة لها وجود حقيقى او اعتبرها فكرة تجريديه (غير واقعيه) ليس اكثر من ذلك فهى فكرة تحتاج الى نقاش .
تأثير فيلون على كاتب انجيل يوحنا
تقول الدكتور أميرة حلمى مطر :
لقد أثرت نظرية فيلون فى العقيدة المسيحية وظهرت آثارها فى إنجيل يوحنا ، وهو الإنجيل الرابع الذى يُرجح أن يكون قد كُتب فى القرن الثانى الميلادى وتأثر كاتبه بفيلون .
ايضا الدكتور على سامي النشار ( في كتابه : هيراقليطس فيلسوف التغير ) يقول :
( ظهر الأثر الهيراقليطي واضحا في فلسفة فيلون فيلسوف اليهودية الكبير ، فقد اخذ بفكرة اللوغوس كما وضعها هيراقليطس . وقد أثر فيلون فى القديس يوحنا الإنجيلي أثرا كبيرا .... )
و الى هنا يكون الطريق ممهدا لكاتب يوحنا ان يتناول اللوغوس الذى تناوله الفلاسفة قبله و الذى مهد له الصهر الذى قام به فيلو و الذى هو موضوع بحثنا .
اما تأثير هذة الفلسفة اليونانية على اباء الكنيسة و تناولهم للوغوس فسوف نختار مثال واحد حتى لا نطيل اكثر مما اطلنا و سوف نختار مثال لفيلسوف حديث نوعا ما لان تأثير الفلاسفة القدام قد تم ابرازه بالفعل فى السطور السابقة
أفلوطين plotinus (204م – 269م)
http://www.almustaqbal.com/nawafez.aspx?StoryID=220923
تأثير الفلسفة اليونانية و أفلوطين على أَوغسطينوس :
البروفسير ميشال فتّال (وهو الأستاذ في جامعة غرونوبل الفرنسيّة، وعضو "الجمعيّة الأفلاطونيّة الدَوليّة") تناول فى كتابه دراستين تناول فيهما الفيلسوف اليونانيّ أفلوطين Plotinus الذي ولد في مصر وأقام في الإسكندريّة (205 ـ 270) و توفي في روما عام 270 بعد الميلاد، عن عمر ناهز الستة والستين .
تحمل الدراسة الأولى العنوان الآتي: "أفلوطين عند
أَوغسطينوس"، وفيها كلامٌ على ما يجمع بين القدّيس أَوغسطينوس (354 ـ 430)
وأفلوطين وما يفصل بينهما (من صفحة 11 إلى 121). أمّا الدراسة الثانية، فقد انعقدت
على "أفلوطين بمواجهة أهل العرفان" أو على "أفلوطين بمواجهة
النَزْعتَين القائمتَين عند أهل العرفان والمضادّتَين للهلّينيّة
وللأفلاطونيّة"، وفيها بحثٌ في الخلاف الفلسفيّ والكوزمولوجيّ الذي يباعد بين
أفلوطين وأهل العرفان (من صفحة 123 إلى 142).
عرف أَوغسطينوس أفلوطين من خلال "مواعظ" القدّيس أمبروسيوس (340 ـ 397)
و"كُتُب الأفلاطونيّين". وبعد أن قرأ "التساعيّات" عند
أفلوطين، أَدرَكَ ما يجمعه به وما يفصله عنه. فقد انشغل بالمواضيع عينها التي
تناولها أفلوطين، إلاّ أنّه اختبرها وحوّلها في ضوء ما حدسه بنفسه بعد إطّلاعه على
"رسائل" القدّيس بولس، ووقوفه على مسألة الـ"لوغُس" عند
القدّيس يوحنّا الإنجيليّ.
وعليه، بدا للمؤلِّف أنّ "الاهتداء" أو "الانعطاف"(conversio) عند أَوغسطينوس (من صفحة 19 إلى 43) يختلف
عن "العَود" (?pistroph?)
عند أفلوطين: إنّ المقصود في الحالتين هو عودة الكائن إلى مصدره. لكنّ
"العَود" الأفلوطينيّ هو عودة المخلوق إلى خالقه، بسعي من المخلوق عينه،
فيما "الاهتداء" الأَوغسطينيّ هو عودة الإنسان إلى "العهد"
المعقود بين الله والبشر، وهي العودة التي تتمّ بدفعٍ من اللطف الإلهيّ. الواضح،
بحسب المؤلِّف، أنّ أَوغسطينوس يتمثّل العودة إلى حضن الله من طريق محبّة الله
اللامتناهية، والجود الإلهيّ الذي لا يحدّه حدّ. وقد زاد أَوغسطينوس على ذلك
مفاهيم مسيحيّة من مثل الخطيئة والتوبة، والحاجة العقلانيّة إلى الإيمان (صفحة 41
و42).
وعن "الصدمة" (ictus)
التي يشعر بها الكائن ذاته حين يختبر الله، فإنّ أَوغسطينوس يصفها
بـ"النار" التي تهبّ فيه فتدفعه إلى الفراغ إلى ذاته لمعاينة النور
الدائم (صفحة 47)، نور الله الثالوث والمتجسّد، فيما يلازم هذا النور، عند
أفلوطين، النفس البشريّة. وفي الاختبار الثاني، يقول أَوغسطينوس إنّ هذه الصدمة هي
بمثابة "الزلزال" (ictus)
الذي يتيح له أن يرى ما لا يُرى في الله من خلال الخليقة (صفحة 50)، فيما تتماثل
النفس العاقلة، عند أفلوطين، بالعقل الأقنوم (no?s).
أمّا الاختبار الثالث الذي عاشه أَوغسطينوس ووالدته القدّيسة مونيكا، ففيه يتوقان
إلى الله الذي يبلغانه مباشرةً باندفاعٍ نقيّ من القلب (صفحة 61). وعلى الرغم من
ذلك، يبدو العجز عن إنعام النظر في الله وفي نوره البهيّ الباهر مخيّبًا للآمال.
وعند أفلوطين، يباغتُ الوجودُ (الجمال) أو الواحدُ (الخير) النفس البشريّة حين
يقوم فيها ويقوّمها بحيث يصيران واحداً (صفحة 68).
وفي الصفحتين 74 و75، يستعرض المؤلِّف ما يبدو له من فوارق في ما يتعلّق
بـ"المِثال" الأفلوطينيّ (أو الواحد من حيث كان لاوجوداً) والإله
الشخصانيّ الأَوغسطينيّ. فعند أفلوطين، إنّما "العقل الكلّيّ" هو الله (theos) الذي ولَّدَ الكون بحيث اتّصل الوالدُ
بالمولود. أمّا بالنسبة إلى أَوغسطينوس، فالله خلق الكون من لا شيء(ex nihilo) بحيث انفصل الخالق عن الخليقة (صفحة 77 و78
و79). فالولادة (genn?sis)
تمّت، عند أَوغسطينوس، بين الله الآب والله الابن. وهو ما يقابل التمييز الذي
أقامه اللاهوتيّون العرب المسيحيّون في القرون الوسطى بين الـ"مفعول"
(أي الكون من حيث كان مختلفاً بالطبع عن العلّة الأولى، العلّة الفاعلة)
والـ"المعلول" (أي الابن والروح من حيث كانا وليدَي العلّة الأولى
ومتساويَين لها في الجوهر).
ويُثبت المؤلِّف ما استنتجه أَوغسطينوس بخصوص الـ"لوغُس" logos عند يوحنّا الإنجيليّ (من حيث كان أقنوماً
ولَّده الله) والـ"نوس" Nousعند أفلوطين (من حيث كان أقنومًا ولَّده
الواحد)، علماً أنّ الواحد الأفلوطينيّ مختلف عن الـ"نوس" وأسمى منه،
فيما الـ"لوغُس" عند يوحنّا وأَوغسطينوس مساوٍ لله الآب في الجوهر (صفحة
84 و85 ). وبعد أن يرى الأستاذ فتّال أنّ الثالوث الذي صاغه فورفوريوس وهو تلميذ
أفلوطين وجامع تعاليمه وشارحها)، والمكوَّن من "الوجود"
و"الحياة" و"العقل" يختلف عن الثالوث عند أفلوطين والمكوَّن
من "الواحد" و"العقل" و"النفس"، يسأل: هل يكون هذان
الثالوثان مقابلَين للثالوث الذي كان فيثاغوراس قد صاغه والمكوَّن من
"المبدإ" arkh?
و"الوسط" meson
و"الغاية" teleut?
(صفحة 99 و100 و101)؟
أمّا بخصوص الثالوث المسيحيّ، فإنّ المؤلِّف يرى أنّ أَوغسطينوس اعتبرَ المبدأ
الأوحد أو الجوهر الإلهيّ في ثلاثة أقانيم متساوية، علماً أنّ هذا الجوهر أكبر من
أن يُعَبَّر عنه بلسان البشر، مَثَله كمَثَل الواحد عند أفلوطين (صفحة 106 و107).
وينقل المؤلِّف عن أَوغسطينوس قوله إنّه ينظر إلى الله منعكساً في مرآة، كما لو
كان ينظر إلى "لغز"، على ما ذهب إليه القدّيس بولس في رسالته الأولى إلى
الكورنتيّين (12: 13).
اللوغوس عند آريوس
ظل الخلاف الفلسفى و تأجج فى الكنيسة و وصل مبلغة عندما نادى اريوس أن الكلمة كائن متوسط يعبر الهوة التى لا تعبر بين ايلوهيم والعالم .. خلق ايلوهيم الكلمة ليخلق به العالم والمادة
و قال آريوس عن المسيح " أنه خالق ومخلوق .. خالق الكون , ومخلوق من الإله "
و كان بأنّ الكلمة ليس بإله، بل بما أنه "مولود" من الله الآب فهو لا يُشاركه طبيعتهِ، بل تقوم بينهما علاقة "تبنّي"، فالكلمة إذاً ليس بأزليّ بل هو مجرد خليقة ثانويّة أو خاضعة.
و بما ان هذا يخالف عقيدة الكنيسة التى هى
" أن المسيح مولــــــــود .. غير مخلـــــــــــوق , وهو كان بأقنومه الأزلى قبل أن يولد من العذراء مريم بل قبل الدهور ,, ومنذ الأزل , وهو من ذات جــــوهر الآب , ومن طبعه , وأنه لم تمر لحظة من الزمان من الزمن كان الآب موجودا من دون اللوغوس ( الكلمة) , وهو المسيح قبــــل التجـســــــد "
فقد اشتعل الخلاف و رغم حرمان اريوس و انصارة فى المجمع المسكونى النيقاوى عام 325 م و من ثم تم نفيه و مع ذلك استمرت دعوة اريوس فى الانتشار .
و يقول العلامة اللاهوتى الأنبا غريغوريوس عن فكر اريوس " تعليم آريوس نادى بإمكانية التغيير الأخلاقى عند المسيح , وأنه لهذا كان الكلمة قابل للنمو أو التطور الخلقى , وأنه عندما كان يفعل الخير كان يصنعة بإرادة حرة كان يمكنها أيضاً أن تختار فعل الشر , وعلى ذلك يكون الخلاص الذى صنعة المسيح عملاً قام به كائن محدود , أقام ذاته مخلصاً بفعل إرادته الحرة , ومن ثم فلا تكون كفارته خلاصاً للجنس البشرى كله إلا من قبيل إظهار أمكانية كسب الخلاص , وليست هناك نفس بشرية واحدة يمكن أن تكون بريئة كل البراءة من وصمة الضعف البشرى .
ويقول أيضاً : " لقد علم آريوس بأنه كان فى المسيح امكانية لأختيار الخير أو الشر , وحرية الأختيار تقوم فى العقل أو الروح أو النفس الأنسانية الناطقة العاقلة , النفس الأنسانية الناطقة العاقلة هى العنصر الهام المسيطر على الطبيعة البشرية المفروض فيها بالضرورة القدرة على عمل الشر وبفضلها يكون النمو فى الخير أو الشر ممكناً وزيادة على ذلك فإن هذه النفس هى التى بها يتميز شخص عن غيره , فهى مقر أو مركز قوة تقرير المصير وهى القوة التى تتميز بها الشخصية الحقيقية لكل أنسان والتى تتكون بها شخصيته المستقلة عن كل أنسان آخر .
و تتهم الكنيسة اريوس انه تأثر بفكر الفلاسفة و دعونى انقل لحضراتكم هذة الكلمات من موقع معروف بالعداء للاسلام فى هذا الصدد :
http://www.coptichistory.org/new_page_519.htm
وإيلوهيم الإله الحقيقى فى نظر فيلون عال عن المادة ولا يمكن أن يتصل بها مياشرة من غير وسيط .. هذا الوسيط هو المسيح الكلمة .
ولم يكن فيلون هو فقط الذى تأثر به آريوس ولكنه تأثر أيضاً بـ أفلوطين فى نظريته فى النوس Nous ومركز الكلمة المتوسط بين الإله أو " الواحد" وبين العالم .
وفى الحقيقة أن آريوس لم يأتى بفكراً جديداً ولكن أستهوته الفكر الفلسفى اليهودى الأصل الناتج من فكر فيلون اليهودى عن اللوغس , والفكر الوثنى القادم من أفلوطين فى "النوس" ومزج هاتين النظريتين وألبسهما لباساً مسيحياً بإستغلال آيات من الإنجيل لتأييد فكره بنصوص من الكتاب المقدس وأعتقد أنه ساندت رأيه وكان تعليق البابا أثناسيوس عن آراء آريوس " أنها آراء وثنية "
و هكذا نجد ان رائحة هذة الفلسفات تفوح من جوانب الفكر الكنسى سواء هذا الذى يوصف انه فكر كنسى سليم ( ارثوزوكسى ) او هذا الذى يتهمونه بالهرطقة الكنسية
البابا بيندكت السادس
قال البابا بندكت السادس فى احد خطاباته الاتى :
"لقد اقتبس يوحنا Jean الآية الأولى من سفر التكوين -وهي أول آية في التوراة كلها- فاستهل بها مقدمة إنجيله فقال: "في البدء كانت الكلمة ("اللوغوس ( logos إنه بالضبط اللفظ الذي استعمله الإمبراطور: "الله يفعل باللوغوس. واللوغوس يعني: العقل، كما يعني في ذات الوقت الكلمة، أي أنه خالق وقادر على التعبير والتواصل، وبالتحديد هو يفعل ذاك بوصفه عقلاً". ويضيف البابا: "هكذا قدم يوحنا القول الفصل المعبر عن المفهوم الإنجيلي لـ"الله"، القول الذي تجد فيه جميع معارج العقيدة الإنجيلية، المتشعبة الشاقة في معظم الحالات، التركيب الذي يجمعها. في البدء كان اللوغوس، واللوغوس هو الله. ذلك: ما قاله (يوحنا) الإنجيلي".
و قال ايضا :
"على أن اللقاء بين الرسالة الإنجيلية والعقل اليوناني لم يحصل بمجرد المصادفة. إن رؤيا القديس بولس الذي انسدت دونه طرق آسيا، والذي رأى في المنام رجلا من مقدونية يناديه: "تعال ساعدنا" (أعمال الرسل 16: 6- 10)، إن هذه الرؤيا يمكن تأويلها كتكثيف للقاء الداخلي الضروري بين العقيدة الإنجيلية والبحث (العقلي) اليوناني"
و قال ايضا :
"والواقع أن هذا اللقاء قد بدأ قبل وقت طويل. إن اسم "لله" المليء بالأسرار الذي كشفت عنه شجرة "العليقة المحترقة"، والذي به يتميز هذا الإله عن جميع الآلهة الأخرى المتعددة أسماؤها والذي صرح بكل بساطة قائلا "أنا هو"، يشكل تحديا لمفهوم الأسطورة، ويحمل بين طياته مماثلة داخلية مع محاولات سقراط تجاوز الأسطورة والتغلب عليها".
و قال ايضا :
"وهكذا فعلى الرغم من الصراع المرير مع الحكام اليونانيين الذين كانوا يريدون الحصول بالقوة على انخراط الناس في نمط الحياة اليونانية وفي العبادة الوثنية الإغريقية، فإن العقيدة الإنجيلية، في المرحلة الإغريقية قد التقت مع ما كان يمثل الأفضل في الفكر الإغريقي على مستوى عميق جدا، فنتج عنه تعايش سلمي ومتبادل، تجلى بوضوح في أدب الحكمة الذي ظهر بعد".
و اعتقد انه بعد ما وضحنا و ما سوف نوضح قد اصبح جلى للقارىء الفكر الظنى لهذة العقيدة و التى بدئت من فلاسفة الاغريق و انتهت بخطاب البابا بيندكت السادس التى تفوح منه رائحة الفلسفة اليونانية بصورة قد تكون فجه احيانا و قد تكون تجميل للقائد التى سبق حياكتها من نصوص سبق نسجها على اساس الحاجة الى عقائد سابقة التجهيز .
كان عند
Joh 1:1
(SVD) في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.
(ALAB) في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة هو الله .
(GNA) في البدء كان الكلمة،والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.
(JAB) في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله.
(KJV+) In1722 the beginning746 was2258 the3588 Word,3056 and2532 the3588 Word3056 was2258 with4314 God,2316 and2532 the3588 Word3056 was2258 God.2316
(GNT-WH+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
G1510
εἰμί
eimi
i-mee'
First person singular present indicative; a prolonged form of a primary and defective verb; I exist (used only when emphatic): - am, have been, X it is I, was. See also G1488, G1498, G1511, G1527, G2258, G2071, G2070, G2075, G2076, G2771, G2468, G5600.
G4314
πρός
pros
pros
A strengthened form of G4253; a preposition of direction; forward to, that is, toward (with the genitive case the side of, that is, pertaining to; with the dative case by the side of, that is, near to; usually with the accusative case the place, time, occasion, or respect, which is the destination of the relation, that is, whither or for which it is predicated): - about, according to, against, among, at, because of, before, between, ([where-]) by, for, X at thy house, in, for intent, nigh unto, of, which pertain to, that, to (the end that), + together, to ([you]) -ward, unto, with (-in). In compounds it denotes essentially the same applications, namely, motion towards, accession to, or nearness at.
G4253
πρό
pro
pro
A primary preposition; “fore”, that is, in front of, prior (figuratively superior) to. In compounds it retains the same significations: - above, ago, before, or ever. In compounds it retains the same significations.
(HNT) בראשית היה הדבר והדבר היה את האלהים ואלהים היה הדבר׃
(FDB) Au commencement était la Parole; et la Parole était auprès de Dieu; et la Parole était Dieu.
(Vulgate) in principio erat Verbum et Verbum erat apud Deum et Deus erat Verbum
نرى فعل الكينونة εἰμί فى تصريف الماضى المستمر ην و هو يدل على حدث استمر فى الماضى و ذلك على عكس الترجمة الانجليزية التى استخدمت فعل الكينونة was و التى تدل على حدث حدث فى الماضى و انتهى بالفعل .
اما προς فهى حرف جر يدل على المكان و بهذا يفهم منه المعية المكانية و التى عندما سئلنا عنها القمص عبد المسيح بسيط قال ( بأنها تحمل معنى وجه لوجه ) و ايا كانت هذة المعية فهى تدل على كيانين منفصلين و هنا الكيان الاول هو اللوغوس اما الكيان الثانى الذى كان اللوجوس فى معيته فسوف نتناوله لاحقا و ما يجب ان نشير اليه هنا انه حسب الترجمة الانجليزية فهذة المعية كانت فى الماضى و انتهت لإستخدام فعل الكينونة was اما فى اللغة اليونانية فقد استخدم كاتب يوحنا فعل الكينونة ην فى الماضى المستمر كما اوضحنا سابقا و هكذا تكون المعية حدثت فى الماضى و استمرت فى الماضى .
الله
Joh 1:1
(SVD) في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.
(ALAB) في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة هو الله .
(GNA) في البدء كان الكلمة،والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.
(JAB) في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله.
(KJV+) In1722 the beginning746 was2258 the3588 Word,3056 and2532 the3588 Word3056 was2258 with4314 God,2316 and2532 the3588 Word3056 was2258 God.2316
(GNT-BYZ+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
(GNT-WH+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
G3588
ὁ, ἡ, τό
ho hē to
ho, hay, to
The masculine, feminine (second) and neuter (third) forms, in all their inflections; the definite article; the (sometimes to be supplied, at others omitted, in English idiom): - the, this, that, one, he, she, it, etc.
G2316
θεός
theos
theh'-os
Of uncertain affinity; a deity, especially (with G3588) the supreme Divinity; figuratively a magistrate; by Hebraism very: - X exceeding, God, god [-ly, -ward].
(HNT) בראשית היה הדבר והדבר היה את האלהים ואלהים היה הדבר׃
(FDB) Au commencement était la Parole; et la Parole était auprès de Dieu; et la Parole était Dieu.
(Vulgate) in principio erat Verbum et Verbum erat apud Deum et Deus erat Verbum
اما الذى كانت فى معيته الكلمة فهو τον θεον اى الاله الجامع بالنسبة للعقيدة الكنسية و التى يفضلوا ترجمتها الى لفظ الله و بصورة بسيطة لا يستطيع احدهم ان يقول ان الله هو احد الاقانيم بل يقول ان الله هو الثلاث اقانيم مجتمعة و هنا نتسائل هل كان اقنوم اللوغوس كان فى معية الاقانيم الثلاثة ام فى معية الاقنومين الاخرين ؟ و هل يمكن ان نطلق لفظة الله او τον θεον على اقنومين فقط ؟ و بالمناسبة لمن لا يجيد اليونانية فإن τον θεον هى صيغة المفعول به و التى تأتى فى صيغة θεος ο فى حالة اعرابها فاعل
و يعرف المتخصص ايضا ان فى اليونانية ليس هناك ضرورة لترتيب مكونات الجمل من فعل و فاعل و مفعول او غيره و لكن يتم التعرف على حالة الاعراب من خلال نهاية الكلمة و ادوات التعريف و هكذا ففى حالتنا هذة جاءت اداة التعريف τον للمذكر المفرد فى حالة اعراب الاسم التى جاءت لتعريفه فى حالة المفعول به و تعرفنا ايضا على ان θεος مفعول به لانها جاءت فى الصيغة θεον و هكذا يتضح ان اللوغوس كان فى معية الاله الجامع θεος ο و هذا يؤكده الترجمة العبرية HNT عندما تترجما الى האלהים و بالطبع انصار ان اسم اللهم هو ايلوهيم سيكونون فى مشكلة لاهوتية كبيره نتيجة استخدام يوحنا لهذة الكريقة فى التعبير عن معية اللوغوس مع الاله الجامع و بهذا يكون هناك اربعة اقانيم او ان الاله الجامع مكون من اقنومين و لوغوس فى معيته مما يجعلنا امام لغوغوس هو اقرب الى لغوس هيراقليطس او فيلو او غيرهم ممن اعتقدوا فى اللغوس قبل كاتب يوحنا و إن كان كاتب يوحنا يبقى مميزا فى تجسيد هذا اللوغوس و ليس فقط فصله عن الاله الجامع المكون من اقنومين .
وكان الكلمة الله
Joh 1:1
(SVD) في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.
(ALAB) في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة هو الله .
(GNA) في البدء كان الكلمة،والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.
(JAB) في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله.
(KJV+) In1722 the beginning746 was2258 the3588 Word,3056 and2532 the3588 Word3056 was2258 with4314 God,2316 and2532 the3588 Word3056 was2258 God.2316
(GNT-BYZ+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
(GNT-WH+) εν1722 PREP αρχη746 N-DSF ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM και2532 CONJ ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM ην1510 V-IAI-3S προς4314 PREP τον3588 T-ASM θεον2316 N-ASM και2532 CONJ θεος2316 N-NSM ην1510 V-IAI-3S ο3588 T-NSM λογος3056 N-NSM
(HNT) בראשית היה הדבר והדבר היה את האלהים ואלהים היה הדבר׃
(FDB) Au commencement était la Parole; et la Parole était auprès de Dieu; et la Parole était Dieu.
(Vulgate) in principio erat Verbum et Verbum erat apud Deum et Deus erat Verbum
تعبير و كان الكلمة هو الله تعبير خطير و هو اساس الاستدلال بهذا العدد على الوهية يسوع الوهمية و لكن لغويا هل تعبير και θεος ην ο λογος يعنى بالفعل انه كان الكلمة هو الله ؟ بالطبع من يعرف اليونانية يدرك ان هذا التعبير به بعض المشاكل مثلا ان كلمة θεος لا يسبقها اداة تعريف و فى اليونانية لا يوجد ادوات تنكير و الاسم الذى لا يسبقه اداة تعريف يكون منكرا بطبيعة الحال و هكذا تكون الترجمة المنطقية هى و كانت الكلمة الهية !!
و لكن هناك قاعدة لغوية ( اذا جاز التعبير ) حديثة تسمى قاعدة Colwell تبرر الترجمة التقليدية و التى هى ( و كان الكلمة هو الله ) فدعونا نتعرف عليها عن قرب و نناقش مدى صحتها و مدى انطباقها على لغة العهد الجديد اليونانية .
قاعدة Colwell
اولا دعونا نعرف مصطلح مهم و هو :
predicate nominative
A predicate nominative is a noun follwing a linking verb. It essentially stands in for the subject.
example: The winner of the race is who? --Who and the winner represent the same idea, thus who is the predicate nominative.
تعريف A predicate nominative :
هو اسم يتبع فعل ربط ( يربط الفاعل بباقى الجملة ) و يكون مساويا لفاعل الجملة .
http://home.dc.rr.com/reasoning/colwell%20wallace.htm
قاعدة كولويل تنص على التالى :
predicate nominative الغير مسبوق باداة تعريف وسابقه للفعل لا يحتاج إلى الـ وعلى ذلك لا يمكن ترجمته على اساس انه غير معرف او وصفى لمجرد غياب اداة التعريف لو فهم من السياق ان predicate nominative معرف اذن فلابد من ترجمته على انه اسم معرف .
القاعدة
كولويل أكمل إطروحتةَ على "دراسة اليونانيه لإنجيلِ يوحنا " في 1931 و ركز بحثه على القواعد اللغويه لإنجيل يوحنا مما ادى الى اكتشاف قاعدته .
في 1933 نَشر مقالته تحت عنوان " قاعدة إستعمالِ اداة التعريف في العهد الجدد اليونانى in JBL 52 (1933) 12-21 منذ ذلك الوقت، عرفت قاعدته باسم قاعدة Colwell
كولويل وضح قاعدته فى :
يوحنا 1: 49
Joh 1:49
(SVD) فقال نثنائيل: «يا معلم أنت ابن الله! أنت ملك إسرائيل!»
(ALAB) فهتف نثنائيل قائلا: «يامعلم، أنت ابن الله! أنت ملك إسرائيل!»
(GNA) فقال نثنائيل: ((أنت يا معلم ابن الله. أنت ملك إسرائيل! ))
(JAB) أجابه نتنائيل: (( رايي، أنت ابن الله، أنت ملك إسرائيل)).
(KJV+) Nathanael3482 answered611 and2532 saith3004 unto him,846 Rabbi,4461 thou4771 art1488 the3588 Son5207 of God;2316 thou4771 art1488 the3588 King935 of Israel.2474
(GNT-BYZ+) απεκριθη611 V-ADI-3S ναθαναηλ3482 N-PRI και2532 CONJ λεγει3004 V-PAI-3S αυτω846 P-DSM ραββι4461 HEB συ4771 P-2NS ει1510 V-PAI-2S
ο3588 T-NSM υιος5207 N-NSM του3588 T-GSM θεου2316 N-GSM συ4771 P-2NS ει1510 V-PAI-2S ο3588 T-NSM βασιλευς935 N-NSM του3588 T-GSM ισραηλ2474 N-PRI
(GNT-WH+) απεκριθη611 V-ADI-3S αυτω846 P-DSM ναθαναηλ3482 N-PRI ραββι4461 HEB συ4771 P-2NS ει1510 V-PAI-2S ο3588 T-NSM υιος5207 N-NSM του3588 T-GSM θεου2316 N-GSM συ4771 P-2NS βασιλευς935 N-NSM ει1510 V-PAI-2S του3588 T-GSM ισραηλ2474 N-PRI
(HNT) ויאמר אליו נתנאל איך ידעתני ויען ישוע ויאמר לו בטרם קרא לך פילפוס ואתה תחת התאנה אנכי ראיתיך׃
(FDB) (1:50) Nathanaël répondit et lui dit: Rabbi, tu es le Fils de Dieu; tu es le roi d'Israël.
(Vulgate) respondit ei Nathanahel et ait rabbi tu es Filius Dei tu es rex Israhel
لاحظَ Colwell اوجه التوافق الانشائى بين الجملتين وجد انهما إختلفتَا في نقطتين:
(a) في الجملة الثانيِة، predicate nouns غير معرف بينما في الجملة الاولى معرف
(b) في الجملة الثانية predicate nouns قبل الفعلِ بينما في الاولى اتى بعد الفعلِ.
رغم ذلك المعنى اللغوى كَانَ واحد لكلتا الجملتين: predicate nouns في كُلا منهماّ يَجِبُ أَنْ يُعتَبرَ معرف . مِنْ هذا، إفترضَ Colwell ان تعريف predicate nouns يمكن تحقيقه أمّا بالاداة أَو مِن حسب ترتيب الكلمة فى الجملة .
مقالته تعاملت مع الافتراض الاخير ( ان تعريف predicate nouns يمكن تحقيقه أمّا بالاداة أَو مِن حسب ترتيب الكلمة فى الجملة )
بكلمات أخرى predicate nouns الذي يسبق الافعال التى تصل الفاعل بالصفة ( ( copula linking verb مثل ( be or become ) والتى تبدو معرفة من سياق الجملة لا تحتاج عادة الى اداة تعريف .
بالطبع سوف نلاحظ اول مشكله و هى ان تطبيق القاعدة يكون مختلف بل و مختل اذا ما طبقناه على النصين البيزنطى و السكندرى ( وستكوت و هورت )
سوء فهم للقاعدة
على الفور من ظهور القاعدة عمد العديد من العلماءِ (خصوصاً الاكثر تحفظا ) لاستخدامها ولكنهم اساءوا فهم قاعدة Colwell .فقد رأوا فائدة القاعدة لتَأكيد الوهية يسوع
في يوحنا 1:1. لكن ما اعتقدوه فى قاعدة Colwell كان في الحقيقة تناقض للقاعدة و ليست القاعدة ذاتها ذلك لانهم إعتقدوا بأن القاعدة هى ان predicate nominative الغير مسبوق باداة تعريف وسابق للفعل عادة يكون معرف هذه ليست القاعدة ولا يمكن ان يكون قصد ضمنياً من القاعدة .
معظمهم إما يقتبسون من قاعدة Colwell بدون تفاعلِ او فهم كبير أو هم قَرأوا ما لم يوجد بالقاعدة . على سبيل المثال، Nigel Turner ناقش : “ [في يوحنا 1:1] فقال لايوجد اهمية مذهبيه بسبب عدم وجود اداة التعريف هناك ، لأنه ببساطة مسألة ترتيبِ الكلمات تعني ان ( θεος ην ο λογος ) تعَنى نفس الشيءِ فى ( ο λογος ην ο θεος )
بحث Colwell جمع كل الشكوك الخطيرة حول صحة ترجمات مثل ترجمة ‘and the Logos was divine’ (Moffatt, Strachan), و ترجمة ‘and the Word was divine’ (Goodspeed), و اسؤهم جميعا and the Word was a god (. . . New World Translation)
في الحقيقة، قاعدة Colwell لا تعالج هذه القضية .
Walter Martin ذهب إلى ابعد من ذلك الحد فقال: "تقرر قاعدة Colwell بشكل واضح ان predicate nominative الغير مسبوق باداة تعريف وسابق للفعل لا ياخذ ابدا اداة كما في يوحنا 1: 1. "
على الرغم من أن Martin اقر القاعدة بدلاً من التناقض (مع ذلك Colwell لم يقل كلمة ابدا )، هو افترض تناقض القاعدة in the very next breath !
نقطتنا هى ان قاعدة Colwell أسىء فهمها واسئ استعمالها من قبل العلماء بتطبيق قاعدة Colwell على يوحنا 1:1 وبذلك يكونوا قَفزوا من نار Arianismإلى نارِ Sabellianism
كولويل فى مقالته يبالغ فى قضيته : "متكلما بشكل طلق ، هذه الدراسة قد تقال انها زادات من وضوح حالة ( predicate noun التى تأتى قبل الفعل بدون اداة تعريف )
بعد قليلسأوضح كم كان هذا التصريح غير دقيق اكثر من ذلك هو كان متاناقض في موضع آخر عندما قال : "[المعلومات التى قدمتها هنا ] اظهر ان predicate noun الغير مسبوق باداة تعريف وسابق للفعل فلا يحتاج إلى الـ وعلى ذلك لا يمكن ترجمته على اساس انه غير معرف او وصفى لمجرد غياب اداة التعريف لو فهم من السياق ان predicate nominative معرف اذن فلابد من ترجمته على انه اسم معرف على الرغم من غياب اداة التعريف هذا اقرار صريح بأنه يدرك بأنّ العوامل السياقية ضروريه فى نقاشه عن definite predicate nominative لكن تبع ذلك فى الصفحة التالية : "غياب اداة التعريف لا تجعل predicate nominative غير معرف أَو وصفى عندما يكون سابق للفعل هو يكون غير معرف في حالة واحدة فقط عندما يستدعى سياق النص ذلك ."
حتى بعد ان اصبحت قاعدتِه مشهورة وبعد سوء فهمها حتى من قبل الآخرين، أكد Colwell ان التناقض فى القاعدة بدا كما لو كان صحيح كالقاعدة نفسها صرح Colwell بأنه أحسَّ ان قاعدته إقترحت ان predicate noun الغير مسبوق باداة تعريف وسابق للفعل تكون معرفة عادة حتى بدون وجود اداة التعريف
أربعون سنة بعد مقالةِ Colwell ظَهرتْ في JBL,مقالة Philip B. Harner's نشرت في نفس المجلة . Harner أشار "بأنّ Colwell كان تقريبا مهتما كليا بالسؤالِ الذى هو هل الاسماء التى لا يسبقها اداة تعريف ويقع عليها فعل الجمله هل تصبح معرفة ام غير معرفة و هو لم يناقش بأي شكل مشكلة their qualitative هذا من المحتمل راجع الى حقيقة ان اللغوييين الأكبر سنا رأوا انه لا يوجد تمييز بين الأسماءِ الوصفية