موقع غرفة حوار المسلمين والنصارى ببالتوك - صفحة الصوتيات

 بعد اثارة قضية طلاق أقباط مصر .. كتاب يتهم البابا شنودة بتجاوز القانون


صدر للكاتبة المصرية كريمة كمال عن دار "ميريت" للطباعة والنشر في القاهرة كتاب "طلاق الاقباط" تتطرق فيه الى الصعوبات التي يواجهها الاقباط في ما يتعلق بقضايا الطلاق بسبب تعليمات الكنيسة المتشددة في مصر كاشفة أن حوالى 300 الف من الازواج لجأوا الى المحاكم المصرية منذ 1971 للحصول على الطلاق بعد ان اصدر البابا شنوده الثالث بطريرك الاسكندرية والكرازة المرقسية اثر وصوله الى كرسي البابوية قرارا بتحريم الطلاق الا لسبب واحد هو الزنى.

وكما أشارت خلال كتابها فان البابا شنودة بذلك تجاوز قانون توحيد القضاء الصادر في 1955 والذي الغى المحاكم الشرعية والملية القبطية ، كما بات يتعين على الاقباط الراغبين في الزواج مجددا ان يحصلوا على تصريح بذلك من الكنيسة.
وتؤكد كريمة كمال الصحافية التي وضعت عدة كتب منها "بنت مصرية في اميركا" و"فساد الكبار" انها تنطلق في تقييمها لموضوع هذا الكتاب من كونها مصرية قبل ان تكون قبطية , مشيرة لان الكثيرين من الاقباط اتجهوا لتغيير ديانتهم حتى يتمكنوا من الزواج مجددا.
ويبدأ الكتاب بفصل بعنوان "من تفاحة بنت شنودة الى هالة صدقي" حيث تروي الكاتبة كيف كانت تفاحة بنت شنودة اول قبطية تحصل على طلاقها من زوجها بموجب حكم عن محكمة شرعية اسلامية في منتصف القرن الثامن عشر ابان الحكم العثماني لمصر (1517-1805) , وكيف حصلت الفنانة هالة صدقي على طلاقها عام 2001 استنادا الى قانون الخلع في مصر الذي بدأ تطبيقه قبل خمسة اعوام. وسردت الكاتبة مجموعة من الاحداث التاريخية التى تشير لان الاقباط الذين يعتبرون الزواج سرا من اسرار الكنيسة تأثروا بالمسلمين في عصر عبد الملك بن مروان (من 685 حتى 705 ميلادية) خلال الحكم الاموي وانتشرت بين العديد منهم عادة تعدد الزوجات واقتناء الجواري , واصرار الكثير من الاقباط فى القرن السابع الميلادى على عدم الامتثال لمنع تعدد الزوجات ولجوئهم للمحاكم الشرعية رغم دفع اثنين من الباباوات حياتهم ثمنا لمحاولة منع تعدد الزوجات احدهما البابا ابرام ابن زرعة في العصر الفاطمي الذي مات مسموما بقرار من قبطي غني لم يمتثل لقرار تحريم التعددية. والاخر البابا يوحنا التاسع والتسعين الذى لاقى ذات المصير وللاسباب نفسها.
وفى اطار ذات الرؤية أشارت كريمة كمال لقرار المجلس الملي للاقباط في عام 1938 بشأن تحديد الأسباب التي تجيز طلاق المسيحيين والذى عددها بالزنى وتغيير دين احدهما وغياب احدهما اكثر من خمس سنوات واصابة احد الزوجين بالجنون واعتداء احدهما على الاخر بقصد الايذاء واساءة معاشرة الاخر او اختار احدهما طريق الرهبنة بموافقة الاخر , لتقول من خلاله ان اختصار هذه الشروط بشرط واحد هو الزنى جعل حياة عشرات الالاف من الازواج الاقباط تعيسة جعلت البعض يتهم نفسه زورا بارتكاب معصية الزنى للحصول على الطلاق.