أوان العودة إلى الله .....
أوان العودة إلى الله{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الحديد 16- 17
هذه رسالة إليك أخي المسلم:
فلنجعل شهر رمضان بداية العودة إلى الله وخشوع القلوب لذكره وإحيائها بالقرآن كما تحيا الأرض الميتة. ولنجعل شهر رمضان أوان الجهاد والرباط في سبيل االه كما فعل النبي وأصحابه، ولنجعل شهر رمضان شهر الفتح والنصر المبين على شهوات النفس وعلى كيد الشيطان. ولنجعل شهر رمضان موسم الانتصارات على النفس والشهوات وموسم الانتصارات على أرض الواقع.
أخي المسلم :
لقد أظلك شهر عظيم مبارك ، شهر رمضان ، شهر الصيام والقيام ، والعتق والغفران ، والصدقات والإحسان ، والجهاد والرباط والدعوة إلى الله، شهر تفتح فيه أبواب الجنات وتضاعف فيه الحسنات وتقال فيه العثرات ، وتُجاب فيه الدعوات ، وترفع فيه الدرجات ، وتغفر فيه السيئات ، شهر يجود فيه الله - سبحانه - على عباده بأنواع الكرامات ، ويُجزِل فيه لأوليائه العطايات ، شهر جعل الله صيامه أحد أركان الإسلام ، فصامه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، وأمر الناس بصيامه ، وأخبر - عليه الصلاة والسلام - أن من صامه إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، ومن قامه إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبـه ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حرم ، فاستقبلوه - رحمكم الله - بالفرح والسرور، والعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه ، والمسابقة فيه إلى الخيرات والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من سائر الذنوب والسيئات والتناصح والتعاون على البر والتقوى ، والتواصي بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والدعوة إلى كل خير ؛ والجهاد العظيم لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم .
لقد آن لهذه الأمة أن تستيقظ من سباتها وتثوب إلى رشدها ونعود إلى ربها وتبادر إلى أخذ مكانها الطبيعي في قيادة العالم وتقديم الخير للناس، لتكون بحق خير أمة أخرجت للناس.
إنها دعوة لحكام هذه الأمة أن يتقوا الله في الرعية ويقسموا بالسوية ويعدلوا بين الناس في القضية ويتولوا المسئولية ويعودوا بالمسلمين إلى الله بحق وصدق ويقيموا أحكام الله في الأمة.
ودعوة لعلماء هذه الأمة ليتقدموا الصفوف ويكونوا القدوة الحسنة والقادة العظام لإخوانهم المسلمين.
ودعوة إلى شباب هذه الأمة أن لا تأخذهم في الله لومة لائم فيجاهدوا في الله بحق وصدق.
ودعوة إلى نساء هذه الأمة أن يكن خير أمهات وأخوات وبنات يتقين الله ويقمن بواجباتهن في تربية النشء وصون المجتمع.
وهي دعوة إلى كل من يعبد غير الله أن يتفكر في هذا الكون، أإله مع الله؟
ودعوة إلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }آل عمران64
أسأل الله أن يمن علينا جميعاً بمعرفته ويجعلنا من الذين يعبدونه وحده ولا يشركون به شيئاً وأن يجعلنا من عتقاء هذا الشهر الكريم من النار وأن ينصر الإسلام ويمكن للمسلمين إن الله على ذلك قدير .
آمين والسلام عليكم